الاثنين، 18 ديسمبر 2017

حول النظرة النمطية للأكراد



دومًا ما حذرنا من آفة التعميم ..


عندما تكون هنالك أحزاب كردية يسارية معادية للدين، أو عندما يستنجد بعضها بالصهاينة مثلما فعل البرزاني، فهذا لا يعني أنهم يمثلون الشعب الكردي.


اتحدى حزب العمال الكردستاني أو حزب البرزاني أن يخرج هذه السيول البشرية التي خرجت أمس في ديار بكر نصرة للقدس والأقصى.


هذا هو الشعب الكردي وليس أيتام أمريكا وروسيا.

دور النظام الأردني والسلطة الفلسطينية في مواجهة قرار ترمب



يتحمل النظام الأردني والسلطة الفلسطينية مسؤولية ما وصلنا إليه، من تجرئ الاحتلال علينا، وصولًا إلى قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

والمطلوب منهما أكثر من مجرد الشجب والإدانة أو السماح للناس بالتعبير عن غضبهم.

فنتنياهو وترمب أخذا بعين الحسبان أن تكون هنالك احتجاجات ضد القرار، وراهنوا على أنها ستنتهي ويمر القرار في نهاية المطاف.

لهذا فالمطلوب من السلطة والنظام الأردني تحديدًا، ليس التنديد ومقاطعة اجتماع أو أكثر مع مسؤولين أمريكان، بل إنهاء اتفاقيتي أوسلو ووادي عربة بالكامل، حتى يدفع الاحتلال الثمن.

والمطلوب جماهيريًا استمرار التصعيد في كل مكان ضد الاحتلال وأمريكا وعدم التوقف، حتى يندموا على القرار.

خلال أحداث المسجد الأقصى قبل 5 شهور أعلن محمود عباس تجميد التنسيق مع الاحتلال، وتبين لاحقًا أنه تجميد في الإعلام أما على الأرض فهو مستمر وكأنه لا يوجد شيء.

واليوم السلطة الفلسطينية تسمح للناس بالمشاركة في مسيرات التنديد بقرار ترمب، والوصول إلى نقاط التماس، وهذا شيء جيد لكنه ليس كافيًا.

لسنا مغفلين لنقبل بالتنديد في الإعلام وفي نفس الوقت تستمر الأعمال المشتركة كما هي.

ويجب أن يقوم الشعب بدور الرقابة على الحكام ليتأكد من تنفيذهم المطالب، فالتصدي لترمب ليس بالتفريغ عن مشاعرنا، بل يتطلب خطوات عملية وحقيقية، وإلا فليرحل الحكام غير مأسوف عليهم.

الشعب الأردني لا ينتظر شهادة حسن سير وسلوك من الملك عبد الله لكي يوجه "الشكر للنشامى"، فهم نشامى بشهادته وبدونها.

فالملك هو الذي يجب أن يبحث عن شهاد حسن وسير وسلوك، لأن خياراته الفاشلة في السابق وانبطاحه المتكرر أمام الاحتلال هو الذي أوصلنا لهذا الوضع البائس.

الشعب الأردني ينتظر قرارات فعلية من الملك، وهذه قائمة بسيطة بما يمكن أن يقوم به، وأضعف الإيمان أن ينفذ ثلاثة أو أربعة بنود من المذكورة أدناه، وما لم يفعل ذلك فهو شريك للاحتلال بالجريمة:

1) يقطع العلاقات الديبلوماسية رسميًا.
2) يوقف استيراد الغاز.
3) يلغي مشروع قناة البحرين نهائيًا (غير خطره التطبيعي فهو خطر بيئي مدمر).
4) يمنع اللقاءات التطبيعيية التي تتم على أرض الأردن.
5) يغلق المصانع الصهيونية في المناطق الحرة.
6) يغض النظر عن المقاومين الذين يريدون عبور الحدود وتنفيذ عمليات.
7) استدعاء السفير الأمريكي وتقديم احتجاج رسمي لديه.
8) وقف التنسيق الأمني بين المخابرات الأردنية والشاباك الصهيوني.
9) منع دخول المستوطنين للأردن.
10) وقف استيراد البضائع من الكيان الصهيوني.


المطلوب أفعال وليس أقوال، ومن لا يفعل فعليه أن يرحل يكفيه ما دمر من القضية الفلسطينية.

الأحد، 17 ديسمبر 2017

حول الدعوة لإغلاق الطرق الالتفافية أمام المستوطنين


من الممكن أن تكون الدعوة لإغلاق الطرق الالتفافية أمام المستوطنين يوم غد الاثنين نقلة نوعية للعمل المقاوم في الضفة.

وذلك في حال طبقت على مستوى واسع، يتخطى النشاطات المحدودة للمتضامنين الأجانب والنشطاء الذين يغلقون طريق أو اثنين من الطرق الالتفافية بأجسادهم ثم يأتي الاحتلال ويقمعهم.

هنالك عشرات الطرق الالتفافية ومداخل المستوطنات، التي إن قام شبان الانتفاضة بإغلاقها بالحجارة وسكب الزيت وإشعال الإطارات وغيرها من معيقات الحركة، فإنها ستكون خطوة إلى الأمام وأكثر أثرًا من بعض وسائل المواجهات التقليدية.

فهي أكثر جدوى من إشعال الإطارات قرب نقاط التماس وانتظار جنود الاحتلال، لإلقاء الحجارة عليهم، فالجندي مفرغ للمواجهات وهو يأتي محصنًا بملابس خاصة ومركبات محصنة، وهكذا يصبح تأثير الحجر محدودًا، وخطر إصابة المتظاهرين أكبر.

أما الكمائن على الطرق الالتفاقية وإغلاقها فهي تستهدف المستوطن المتوجه إلى عمله، وفي بعض الأحيان لا تكون سيارة المستوطن محصنة ضد الحجارة.

وإذا علمنا أن المستوطن في الضفة يعمل ويعيش أكثر وقته في تل أبيب والداخل الفلسطيني، وهو يأتي للضفة فقط للنوم في المستوطنة، فوقتها نعرف أهمية هذه الخطوة والضرر الذي ستلحقه بالمشروع الاستيطاني في الضفة.

ومن البديهي القول أن مهاجمة سيارات المستوطنين في الطرق الالتفافية يقوم بها فعلًا الكثير من شبان الانتفاضة، لكنهم لم يستنفدوا كامل طاقتهم في ذلك، وهنالك قدرات لتطوير هذا الأسلوب من العمل المقاوم.

عندما نفكر بالانتقال من الدفاع إلى الهجوم، فنحن نسير على الطريق الصحيح.


اليوم ذكرى 25 عامًا على إبعاد قادة حماس والجهاد إلى مرج الزهور



لقد اعتاد الصهاينة منذ النكبة على طرد وتهجير الشعب الفلسطيني إلى خارج فلسطين وتيه الشتات.

وكان رابين يفترض أن جريمة الإبعاد إلى مرج الزهور ستمر كما مر غيرها، ويتخلص من مئات القادة ونخبة العمل المقاوم الفلسطيني.

لكن إصرار المبعدين على كسر القرار وصمودهم في مرج الزهور، كسر وللأبد مشروع التهجير إلى خارج فلسطين، واضطر الاحتلال للسماح لهم بالعودة بعد عام من الصمود.

كان حدثًا مفصليًا أثبتوا من خلاله أن وقف الاحتلال عند حده أمر ممكن ومقدور عليه.

طبعًا الاحتلال لم ييأس وما زال يمارس أساليبًا مختلفة لتهجير الفلسطينيين، لكن أسلوب الطرد المباشر انكسر وهزم للأبد في مرج الزهور.


المهم أن نثق بقدرتنا على كسر هذا الاحتلال وسنجد لكل مشكلة حلًا.

الجمعة، 15 ديسمبر 2017

عودة نشاط حماس إلى الضفة الغربية



رغم استمرار حظر السلطة لنشاطات حماس في الضفة الغربية، واستمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال، إلا أن هنالك تحسنًا طفيفًا في الوضع العام بالنسبة للحركة، سواء من خلال مسيرات حماس اليوم في نابلس ورام الله، أو غير ذلك.

وهذا التحسن ليس ناتجًا عن تغير في سياسة السلطة، بل هي نتيجة الظروف العامة من أجواء المصالحة (المتعثرة) والمواجهات المشتعلة مع الاحتلال بعد خطاب ترمب.

وبشكل عام هنالك تحسن بطيء وتدريجي في الوضع العام بالضفة الغربية، سواء من حيث مقاومة الاحتلال، أو نشاطات حركة حماس، وذلك منذ حرب غزة عام 2014م.

وهو تحسن يعود لأمرين: ارتفاع وتيرة المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، والمبادرات التي يقدم عليها أبناء حماس من أجل انتزاع حقوقهم.

والوضع الحالي هو فرصة ذهبية من أجل التقدم إلى الأمام، على صعيدي مقاومة الاحتلال ونشاط حماس في الساحة بالضفة الغربية، صحيح أن السلطة ما زالت تضيق على حماس وتنسق مع الاحتلال، وصحيح أن الأحداث قد تتباطأ بأي لحظة.

لكننا أمام فرصة تستطيع حماس اقتناصها لإشعال الوضع في الضفة، والوصول إلى نقطة اللاعودة.

وإن لم تنجح بذلك فعلى الأقل ستضيف خطوةً بسيطة إلى التحسن الذي يتراكم منذ سنوات، وفي كل الأحوال لن تخسر الحركة شيئًا.

المطلوب هو جرأة في الاندماج بالمقاومة الجماهيرية والشعبية، بالإضافة إلى مد جسور التواصل مع آلاف الشباب المتعطش للعمل مع حماس في الجامعات والمدارس والمساجد.

صحيح أن الوضع الأمني ما زال خانقًا وصعبًا، لكن هذه ثغرة في الجدار الأمني يجب استغلالها من أجل إضعاف وزعزعة هذا الجدار.

سيكون هنالك تضحيات وأثمان يدفعها أبناء وكوادر حماس، هذا لا شك فيه، لكن هذا هو ثمن الجهاد في سبيل الله، المهم أنه ثمن سيأتي بنتيجة (إن شاء الله).

أما التردد والانتظار إلى أن تصبح الأحوال مواتية، فهذا نتيجته الانتكاس والعودة إلى الوراء، فلا الاحتلال ولا السلطة سيوفرون لحماس أجواءً وظروفًا مناسبة للعمل، وهم حريصون على محاربتها حتى الرمق الأخير.


والمتوفر هو فرص خاطفة يجب استغلالها، فإما نتقدم خطوة أو خطوتين، أو نتقدم آلاف الخطوات (إن حالفنا الحظ وجاء الظروف المواتية)، وهذا يتطلب جرأة باتخاذ قرارات المشاركة، وتسريع آليات اتخاذ القرار داخل الحركة.