الأحد، 4 فبراير 2018

التعليم غير الشرعي في فلسطين

في أمريكا هنالك جدال حول حق أبناء المهاجرين غير الشرعيين في التعلم بالمدارس الحكومية.

في فلسطين المهاجرون غير الشرعيين* يهدمون المدارس الحكومية لأبناء البلد.

هذا ما تبقى من مدرسة تجمع أبو نوار البدوي شرقي القدس، هدمه الاحتلال لأن كل التجمع "غير قانوني".

سكان التجمع من عشيرة الجاهلين، هجرهم الاحتلال من النقب عام 1948م، وانتقلوا بعدها للسكن في برية القدس ومنطقة الخان الأحمر، في الثمانينات هجرهم الاحتلال مرة أخرى ليبني مستوطنة معاليه أدوميم.

واليوم يريد تهجيرهم للمرة الثالثة والاحتلال لن يتوقف عن تهجيرهم ولا تهجير الشعب الفلسطيني، فهو وضعنا أمام معادلة: إما نحن أو هم.

*المهاجرون غير الشرعيين: هم المحتلون الصهاينة.

السبت، 27 يناير 2018

هل مقاومو علار "أغبياء"؟


يستند المشككون في قيام مقاومين بزرع العبوات الناسفة في بلدة علار، على أن طريقة الزراعة مكشوفة والشارع ليس خط سير لمستوطنة أو قاعدة عسكرية.

بداية نحن لا نملك كل الحقائق لكي نجزم بنظريات محددة، لكن الحقيقة الوحيدة التي نحن متأكدون منها هي أنه لا أحد يلجأ لأسلوب زراعة العبوات الناسفة الكبيرة وبهذه الطريقة سوى المقاومة الفلسطينية.

هذه حقيقة لا يمكن التشكيك بها انطلاقًا من تاريخ خمسين عامًا من الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية؛ لا توجد عصابات تستخدم هذا الأسلوب، ولا يوجد نشاط مسلح للجماعات التكفيرية مثل داعش وغيرها، ولا عصابات المستوطنين (تدفيع الثمن) تجرؤ على الدخول بعيدًا إلى داخل المناطق الفلسطينية لتنفيذ عملياتها الانتقامية.

فأي تحليل لهذا الحدث يتجاوز الحقيقة الوحيدة الثابتة لدينا، نافيًا أي علاقة للمقاومة في العبوات، فهو لا يعدو عن كونه ضرب في المندل أو مسلسل خيال علمي.

الزعم بأن طريقة الزراعة مكشوفة ينقضه شهادات الناس بأن الحفر موجودة في الشارع منذ شهر تقريبًا، وطوال هذه المدة لم يشك بها أحد، وفقط بالأمس بعد الفيضانات والأمطار انكشفت بعض العبوات وعرف بها الجميع.

التشويه الإعلامي الذي تمارسه السلطة ضد المقاومة في الضفة



جريمة السلطة باكتشاف العبوات الناسفة في علار يوم أمس، ذكرتني بجريمتها عام 1998م عندما اكتشفت مخزن متفجرات تابع للقسام في نابلس، وفيه 800 كيلوغرام متفجرات.

يومها استخدمت السلطة أذرعتها الإعلامية للتشكيك بأسباب وجود هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات، وأنها مؤامرة لاستهداف المواطنين، والكلمة السحرية التي تستخدم دومًا للتشكيك في المقاومين "الأمور غير واضحة".

وكان ممن اعتقل وعذب على خلفية هذا المخزن الشهيد والقائد القسامي يوسف السركجي، ورفاقه القساميين.

وبعد عامين من اكتشاف المخزن كانت كتائب القسام تدك تل أبيب بالاستشهاديين.

وتكرر الأمر في قضية الشهيد باسل الأعرج، طاردته السلطة تحت ذريعة أنه "مفقود ووالدته تبحث عنه"، وتبرع الكثيرون وقتها للدفاع عن السلطة، والكلمة السحرية دومًا نسمعها "الأمور غير واضحة".

وفي النهاية توضحت الأمور وتبين أنها خلية مقاومة كشفتها السلطة وسلمتها للاحتلال لقمة سائغة.

وللأسف لا نتعلم الدرس ونجد من يتبرع ليدافع عن السلطة، والكلمة السحرية التي تستخدم لتضليل الناس لا تتغير "الأمور غير واضحة".

والتشويه الإعلامي يستخدم أساليب عدة من بينها الترويج لنظرية المؤامرة.

فعندما خطف القسام المستوطنين الثلاثة في الخليل عالم 2014م؛ قالوا مؤامرة من اليهود.

وعندما كانت السلطة تلاحق الشهيد باسل الأعرج ورفاقه؛ قالوا اختفوا في ظروف غامضة والسلطة تبحث عنهم.
أما عمليات الطعن في بداية انتفاضة القدس؛ فكانوا يقولون "يلقط الزيتون وتزحلق، واليهود فبركوا التهمة".
واليوم عبوات طولكرم، يروجون أنها كانت تستهدف المواطنين الآمنين.


يعتمدون على تسخيف وتسفيه أي عمل مقاوم.

السلطة تساهم بإفشال عملية للمقاومة ضد الاحتلال في طولكرم


اكتشفت شرطة السلطة الفلسطينية يوم أمس الجمعة 12 عبوة ناسفة، كانت مزروعة على جانب طريق فرعي يقع بين بلدتي علار وعتيل شمالي طولكرم، وهو طريق تستخدمه أحيانًا دوريات عسكرية صهيونية.

الشرطة تزعم أن العبوات انكشفت بفعل مياه الأمطار، وهي قامت بإبطال العبوات "حرصًا على المواطنين".

وصل عدد العبوات إلى 12 وقدر وزن الواحدة منها أربعين كيلوغرامًا، واستخدم المنفذون إسطوانات غاز وكانت معدة للتفجير عن بعد كما يظهر من تمديدات الأسلاك.

والشرطة لا تريد القول بأنها ساهمت بإفشال عملية، بل تحاول إضفاء طابع الغموض على دوافع زراعتها، والتظاهر بالبطولة في "إنقاذها المواطنين"، وكأننا نتكلم عن شيكاغو أو مكان يكثر فيه الإجرام العشوائي.

وهذه أحد مظاهر بؤس الدولة تحت ظل الاحتلال، فلا تستطيع السلطة إخراج الاحتلال، ولا تتيح الحرية للمقاومين ليحاربوا الاحتلال كما يجب.

في قطاع غزة هنالك تنسيق بين المقاومة من كافة الفصائل والداخلية، فللمقاومة معسكراتها الخاصة ومواقعها الخاصة، وإن اكتشفت عبوات أو صواريخ للمقاومة، تتواصل معها الداخلية للتنسيق والقيام باللازم.


أما في الضفة فلا أحد يجرؤ أن يقول للسلطة هذه العبوات لي، لأنها إن لم تعتقله وتعذبه، فستسلم اسمه للاحتلال، وتتسبب باعتقاله وتعذيبه لدى الاحتلال.






الطريق قبل إخراج العبوات من الحفر


السيول تكشف أحد العبوات

بين المفاوضات والسلاح

من يريد حل كل مشاكله بالمفاوضات إنسان عبثي، ومن لا يؤمن إلا بالسلاح إنسان عبثي أيضًا.

اللسان والبندقية هما قدما أي سياسي، وبدون أحدهما فهو ليس أعرج بل كسيح.

المهم أن نعرف متى نتفاوض ومتى نحارب.

وأحيانًا من العبث الكلام عن مفاوضات وتسويات لأن الطرف الآخر لا يؤمن بها، ويريد محاربتك حتى النهاية؛ مثل علاقتنا مع الاحتلال الصهيوني، أو علاقة الثورة السورية مع نظام الأسد، أو الثورة المصرية مع السيسي.


المفاوضات بحد ذاتها ليست عبثية، لكن عندما تكون مع طرف لا يريد أي تسوية سياسية فهي عبثية، وعندما تجري بدون بندقية تحميها فهي أيضًا عبثية، فكيف إن اجتمع الأمران (لا قوة ولا جدية من الطرف الآخر)؟