السبت، 21 أكتوبر، 2017

الحكم بإعدام قاتل بشير الجميل



من هو بشير الجميل؟ ولماذا اغتيل؟ ولماذا محاكمة قاتله اليوم؟

بشير الجميل هو قائد ماروني مسيحي خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وانتخب رئيسًا للبنان لكنه اغتيل قبل تسلمه الرسمي لمنصبه في 14/9/1982م، بواسطة قنبلة زرعت في مقر حزب الكتائب اللبناني الذي كان يتزعمه، فقتل هو و20 من قيادات وعناصر الحزب.

خلفية تاريخية:

عندما أسس الاستعمار دولة لبنان أراد منها أن تكون دولة للموارنة المسيحيين، وامتدادًا لأوروبا، وبينما كان المسيحيون أغلبية في جبل لبنان أراد الفرنسيون تعزيز مساحة دولتهم فضموا إليها مناطق مثل البقاع وطرابلس وصيدا، ذات الأغلبية المسلمة، مما أدى إلى وجود توازن عددي بين المسلمين والمسيحيين.

لكن توزيع المناصب السيادية في الدولة كان فيها انحياز للمسيحيين، فمجلس النواب مثلًا أخذوا فيها كوتة أكبر من المسلمين.

منذ بداية إنشاء دولة "إسرائيل" كان هنالك انحياز من تيار داخل الموارنة، يطلق عليه "المارونية السياسية"، إلى جانب الصهاينة واعتبارهم حلفاء محتملين في الصراع ضد الأغلبية الإسلامية في المنطقة العربية.

وعطلوا إرسال لبنان قوة عسكرية مقدارها ألف جندي للمشاركة في حرب عام 1948م، قبل اندلاع الحرب بأيام قليلة.

عندما تدفق اللاجئون الفلسطينيون إلى لبنان، خلقوا أزمة للمارونية السياسية لأنهم تسببوا باختلال الميزان الطائفي، كما أن مقاومتهم ضد الاحتلال الصهيوني المنطلقة من لبنان، تعتبر تهديدًا لحلفائهم المحتملين الصهاينة.

وسبب ذلك أزمات متتالية ونشأ تحالف بين المسلمين اللبنانيين (سنة وشيعة ودروز) والفلسطينيين، لمحاربة العدو المشترك، فالمسلمون أرادوا تصحيح الظلم بتوزيع السلطة، والفلسطينيون أرادوا ضمان حقهم بالمقاومة.

ورغم الانقسام الإسلامي المسيحي، إلا أن قسمًا من المسيحيين ذوي التوجهات اليسارية حاربوا في الجانب الآخر، رافضين التوجهات "الإنعزالية" للمارونية السياسية.

أزمة تجنيد المتدينين اليهود: إلى أين؟



خرجت يوم الخميس الماضي مسيرات ضخمة للمتدينين اليهود (الحريديم) في القدس ضمن سلسلة فعاليات احتجاجية رافضة لتجنيد الحريديم في جيش الاحتلال.

لماذا يعترضون على تجنيدهم في جيش الاحتلال؟ وهل لهذا علاقة برفض وجود "دولة إسرائيل"؟

خلفية عامة:

هنا أريد التفريق بين ثلاثة تيارات دينية في الكيان:

1)     التيار الديني الصهيوني، وهو تيار ديني يؤمن بالصهيونية، ولا يرى فيها تعارضًا مع تعاليم التوراة، وهو متساهل في القضايا الاجتماعية (مثل لباس المرأة) ومتشدد في القضايا السياسية.

ويميز رجاله بلبس قبعات الكيبا الملونة (وليس السوداء)، ويمثله حزب "البيت اليهودي".

وهذا التيار في حالة صعود منذ عام 2009م ويتجه نحو السيطرة على مفاصل الدولة الصهيونية الحيوية مثل الأجهزة الأمنية والتعليم، ولا مشكلة له مع قوانين التجنيد.

2)     التيار الحريدي، وهو لا يؤمن بالصهيونية لأنها علمانية تفصل الدين عن السياسة، إلا أنه متصالح بشكل عام مع الكيان الصهيوني، مع الاحتفاظ بخصوصيات معينة.

ومن بينها عدم الخدمة في الجيش لأسباب أهمها: تفرغ الرجال الحريديم لدراسة التوراة، ولأن الجيش لا يراعي أحكام التوراة مثل الفصل بين الجنسين.

ويمثل هذا التيار حزبي شاس (لليهود الشرقيين) ويهدوت هتوراة (لليهود الغربيين).

وهذا التيار هو الذي يقود الاحتجاجات اليوم ضد قانون التجنيد.

الخميس، 19 أكتوبر، 2017

مرزوق الغانم يكشف هشاشة "إسرائيل"

video

  
في ظل حكام عرب مثل السيسي وابن زايد وابن سلمان، وتقاربهم الفج مع الكيان الصهيوني، بدت الأمور وكأن الصهاينة قد أحكموا قبضتهم على العالم العربي.

ورغم أنهم بمساعدة أمريكا يتحكمون فعلًا بالكثير من الأنظمة العربية، لكن ما حصل بالأمس عندما ألقى مرزوق الغانم (وهو اسم على مسمى) كلمته النارية، واستطاع تجييش الوفود البرلمانية العالمية ضد الكيان الصهيوني كشف لنا مدى هشاشة هذا الكيان.

وبالمناسبة لم تكن كلمة الغانم وحده بل كانت كلمات نواب من تونس والأردن قوية وساهمت في إجبار وفد الكيان الصهيوني على مغادرة المؤتمر.

video


وهذا ليس أول موقف مشرف للغانم بل ألقى كلمة أثناء أحداث المسجد الأقصى قبل ثلاثة شهور، ومن الواضح أن لديه هدف منذ انتخابه عضوًا في مجلس الأمة الكويتي ثم انتخابه رئيسًا له، وهو تسخير موقعه في خدمة القضية الفلسطينية وإعادة الأمور إلى نصابها بعد أن عبثت بها أنظمة الثورات المضادة.

إذا قارنا ما حققه الرجل بإمكانياته فهو الشيء الكثير، فالرجل مستقل غير مدعوم من أحزاب تسنده، ومجلس الأمة الكويتي صلاحياته محدودة، وخاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، لكن استطاع أن يشق طريقًا رغم كل ذلك لنصرة القضية الفلسطينية.

الأربعاء، 18 أكتوبر، 2017

الرهان الكردي الفاشل على "إسرائيل"


خلال غمرة الاحتفالات الكردية بالاستفتاء على الاستقلال، رفعت أعلام الكيان الصهيوني في الكثير من التجمعات الاحتفالية.

وبعد أن كان الأكراد يشبهون أنفسهم بالشعب الفلسطيني ونضاله للحرية، فجأة وجدنا من بينهم من يشبهون أنفسهم بـ "إسرائيل"، واختلقوا علاقة تاريخية مزعومة بين "الشعبين الكردي واليهودي"، وتهافت القادة الصهاينة على إعلان دعمهم ومساندتهم للاستقلال الكردي.

لكن كل ذلك لم ينفع المحاولة الكردية للاستقلال، والتي بات واضحًا أنها كانت مناورة فاشلة لرئيس أقليم كردستان مسعود البرزاني، الذي أعاد جهود الأكراد للاستقلال سنوات عديدة إلى الوراء.

البرزاني ورط الأكراد في الاستفتاء الذي أراد منه أن يكون انجازًا له ولحزبه بما يعزز من مكانته الداخلية، وإن كان هنالك شبه اجماع كردي على مبدأ الاستقلال، إلا أن الاستفتاء وجه بالتشكيك من قبل خصوم البرزاني في البداية.

وكان هنالك معارضة للاستفتاء من قبل أحزاب مثل حزب التغيير والجماعة الإسلامية، لكنهم تراجعوا قبل التصويت بأيام قليلة حتى لا يقال أنهم ضد الاستقلال، فمعارضتهم لتوقيت وظروف الاستفتاء وليس مبدأ الاستقلال.

الثلاثاء، 17 أكتوبر، 2017

تحريم التعامل مع الإعلام الصهيوني



يجب على حركة حماس التعميم على الناطقين باسمها عدم إجراء مقابلات صحفية مع الإعلام الصهيوني سواء الناطق بالعبري أو العربية.

من المفهوم إجراء مقابلات مع إعلام فتح وإعلام الدول العربية ومصر والأوروبي والأمريكي من أجل الوصول إلى أكبر جمهور ممكن، لكن ما الهدف من إجراء مقابلات مع الإعلام العبري (مثل مقابلة حسن يوسف بالأمس)؟

هل تريدون مثل حركة فتح غزو قلوب المجتمع الصهيوني؟ أم أن القنوات الإعلامية ضاقت عليكم ولم تجدوا سواها؟

في سنوات الثمانينات والانتفاضة الأولى، لم يكن هنالك منافذ إعلامية سوى الإعلام الصهيوني، وربما كان مفهومًا الكلام معه في ذلك الوقت (رغم أنه كان موجهًا بشكل شديد ولا يبث إلا ما يلائم هواه).

لكن اليوم المنافذ الإعلامية العربية من كافة الألوان والتوجهات والمستويات، فلا يجوز التواصل مع الإعلام العبري مطلقًا.

وتحريم فتح الأبواب للمراسلين الصهاينة يجب أن يلتزم به الجميع، لكن قيادات حماس الأجدر بهم أن يكونوا القدوة.

يجب أن نتحرر من عقدة النقص أمام الإعلام العبري، وأن نحرر إعلامنا من هذا المرض، ويجب أن يكون ساسة وقادة المقاومة في مقدمة محاربة الانبهار بالإعلام العبري، لا أن يساهموا بتعزيزه.


أما إيصال رسائل الحرب النفسية للمستوطنين الصهاينة فلها أبواب أخرى، وليس من بينها الانفتاح الإعلامي بين قيادي يمثل الشعب الفلسطيني وبين صحفي صهيوني هلفوت لا يسوى بصقة.