الجمعة، 29 يونيو، 2012

سقط القناع يا بوتين



بوتين في زيارته قبل يومين للقدس، يزور حائط البراق وهو يعتمر الكيبا (قبعة المتدينين اليهود)، ويقول "إن التاريخ اليهودي محفور في حجارة القدس"، قاصدًا الحجارة التي تؤلف الجدار الغربي للمسجد الأقصى والمعروف بحائط البراق.
 
روسيا التي تسوق نفسها على أنها صديقة العرب ووريثة الاتحاد السوفياتي، فشلت في دعم أي موقف فلسطيني أو عربي بأكثر من الكلمات الجوفاء، وحتى هذه ضنّوا بها علينا في السنوات الأخيرة.

روسيا سكتت أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة وتآمرت مع من تآمر، ولم تتكلم، ربما لأنه "شأن إسرائيلي داخلي"، وعندما حوصرت السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس عام 2006م لم تتحرك من أجل فك الحصار، وتركت أمريكا تستفرد بالملف الفلسطيني، وكان دور روسيا في الرباعية الدولية دور شاهد الزور.

الثلاثاء، 26 يونيو، 2012

شكرًا لك أحمد شفيق


ربما يكون من واجبي كفلسطيني وكمهتم بالقضية الفلسطينية أن أتقدم للمرشح الخاسر أحمد شفيق بالشكر للخدمة التي أداها لنا، دون قصد منه طبعًا، عندما وضع القضية الفلسطينية وسط حملته الانتخابية محاولًا اللعب على ورقة التخويف من "الفلسطينيين وأطماعهم" من أجل اجتذاب الناخبين المصريين.

فالأصل أن الانتخابات الرئاسية المصرية كان اهتمامها ينحصر بالشأن المصري الداخلي، خاصة في ظرف ومرحلة انتقالية تنتقل فيها مصر من نظام بائد إلى نظام جديد، فكانت كل الأنظار والاهتمام حول كيف نتخلص من العهد البائد وتتم عملية بناء مصر جديدة.

ولا أدري من هو المستشار (غير الحكيم) الذي اقترح على أحمد شفيق أن يجعل استعداء الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانب الاحتلال الصهيوني عنوانًا لحملته الانتخابية، عندما أكّد على أن عاصمة مصر هي القاهرة وليس القدس، وعندما عملت الآلة الإعلامية الفلولية على نشر طوفان من الإشاعات عن نية حماس احتلال شبه جزيرة سيناء، وإرسال المقاتلين لتنفيذ حملة اغتيالات واسعة في صفوف قيادات الشعب المصري.

الأحد، 17 يونيو، 2012

إسماعيل هنية وفتحي حماد والتصريحات غير الموفقة


خلال احتفال بمناسبة تخريج أول دفعة من كلية الشرطة في 14/6/2012م في غزة خرج علينا كل من رئيس الوزراء في غزة إسماعيل هنية ووزير داخليته فتحي حماد، بتصريحات غير موفقة ولا لزوم لها أثارت جدلًا واستغلتها أجهزة إعلام فتح للتحريض على حركة حماس ولإثبات مزاعمهم بأنّ حماس غير صادقة بمساعي المصالحة.
 
جاءت التصريحات في سياق كلمات شددت على الإشادة بدور الشرطة في غزة بوقف الانفلات الأمني، وعدم السماح بعودة الانفلات الأمني مجددًا، والتأكيد على عدم السماح بملاحقة الأجهزة الأمنية في غزة للمجاهدين والمقاومين، وهذا الكلام بمجمله جميل وفي مكانه وضروري.

إلا أنّ بعض العبارات تسربت خلال الكلمات خربت كل شيء، وقلبت كل مضامين الكلام، وبدلًا من أن تكون لصالح حماس أصبحت عليها، فقال هنية أن الحكومة قررت أن يكون 14/6 (ذكرى الحسم العسكري ضد حركة فتح) عيدًا للشرطة، أما فتحي حماد فقال أنه لا مصالحة مع العلمانية وأنه لا مصالحة مع أحذية الاحتلال.

الجمعة، 15 يونيو، 2012

هل يعيد التاريخ نفسه وينقلب العسكر على إرادة الشعب؟


في مشهد لا يخلو من سخرية وسيريالية مفضوحة قررت ما تسمى بالمحكمة الدستورية العليا حل مجلس الشعب المصري لأسباب معلنة أقل ما يقل عنها أنها استغباء واستحمار للناس، وهي في حقيقتها محاولة جريئة ووقحة من فلول النظام المصري من أجل وقف عجلة التاريخ وإعادة إنتاج نظام مبارك بكل قرفه وقذارته.
 
وبعد ما بدا لبعض الناس أن المجلس العسكري ينوي تسليم السلطة للشعب وفق قواعد اللعبة الانتخابية، تأكد أنه كان طوال الوقت يراوغ من أجل إطالة الفترة الانتقالية تمهيدًا لإعادة إنتاج النظام القديم.

ومثل كل فلول العالم العربي يصر فلول مصر على معادلة إما نحن أو لتحترق البلد، ولعل قبول فلول تونس تسليم السلطة هو الاستثناء الذي يثبت القاعدة، لنصبح اليوم على يقين بأنّ فلول العهد البائد مصرين على خوض معركتهم الأخيرة حتى لو كان ذلك يعني خرق كل قواعد المنطق واللعبة الانتخابية، وحتى لو أدى ذلك لجر مصر إلى هاوية الفوضى والاقتتال الأهلي.

الخميس، 14 يونيو، 2012

هل كان صاروخًا أم نيزكًا



ظهر مساء الخميس الماضي 7/6/2012م جسم مضيء غريب في السماء حيث استمر بالسير بخط مستقيم قبل أن ينفجر ويتخذ خط سير لولبي مع سحابة دخان، وحسب وسائل الإعلام تمت مشاهدة هذه الظاهرة في بلاد الشام وقبرص والجزيرة العربية وإيران وأرمينيا.

وثار جدل حول ما هية الصاروخ هل هو صاروخ بالستي من طراز توبول أطلقه الروس في ذلك اليوم على سبيل التجربة؟ أم هو نيزك تفتت واحترق لدى دخوله الغلاف الجوي الأرضي؟

الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

انطباعاتي من متابعة اليوم الأول لفضائية الميادين التي أنشأها غسان بن جدو:

انطباعاتي من متابعة اليوم الأول لفضائية الميادين التي أنشأها غسان بن جدو:

 1- أغلب تغطية الفضائية عن لبنان وسوريا، والقضية الفلسطينية لا تأخذ تغطية أكثر من ما تغطيه الجزيرة، وهذا ينقض ما زعمه بن جدو أن بوصلة القناة ستكون القدس وفلسطين.

 2- أخبار سوريا تتبنى وجهة نظر النظام مع البعد عن اللغة الخشبية المحنطة لقناتي السورية والدنيا، بالإضافة لاتاحة الفرصة لأحد ممثلي المجلس الوطني السوري للرد وإبداء وجهة نظره.

السبت، 9 يونيو، 2012

انطلاقة مشبوهة لقناة الميادين ... سقوط إعلامي آخر لغسان بن جدو


بعد خروجه من فضائية الجزيرة واتهامها بالتآمر على القضية الفلسطينية وتنفيذ أجندة أمريكية بسبب تغطيتها للثورة السورية وانحيازها ضد النظام السوري، قرر غسان بن جدو إنشاء فضائية جديدة جاعلًا القضية الفلسطينية والمقاومة في مركزها.

لحد هنا يبدو بن جدو منسجمًا مع نفسه وقناعاته، لكن عندما نرى كيف ينوي إدارة هذه الفضائية التي ستعمل ابتداءً من يوم الغد كما تم الإعلان عنه، فنتساءل عن المنحدر الذي وصل إليه هذا الرجل وعن الإنطلاقة المشبوهة لقناته وما هي الرسالة التي ستقدمها لنا وللمشاهد العربي.

تملأ الإعلانات عن فضائية الميادين شوارع الضفة الغربية على لافتات عملاقة، والتي لا يمكن نشر عليها شيء بدون رضا الأجهزة الأمنية، علمًا بأن أهم شركات اللافتات وهي شركة سكاي يملكها ابن محمود عباس، فأي قناة مقاومة هذه التي تروج لها سلطة محمود عباس؟

الثلاثاء، 5 يونيو، 2012

لماذا لا يتعلم الإخوان الدرس؟



ما زالت المفاوضات بين الإخوان وباقي قوى الثورة مستمرة حتى الآن، وحسب ما فهمت فالأمور متوقفة عند أكثر من نقطة، أهمها: المجلس الرئاسي وتردد الإخوان بقبوله، ولجنة صياغة الدستور حيث ما زالت الخلافات مستعصية على الحل.

قد تستمر الخلافات وقد يفوز مرسي بالرئاسة بدون حاجة لهذه التحالفات، وقد يكون بأمس الحاجة لها، لكن في رأيي ليس هذا المهم، بل هو قدرة الإخوان على قيادة مصر نحو مرحلة جديدة، وقدرتهم على تطبيق مشروع النهضة.

هذا يتطلب من الإخوان أن لا يجعلوا التفاصيل تقف عقبة أمام المشروع، من يريد شراء مشروع لا يتوقف أمام بضع مقاعد زيادة أو نقصان بلجنة صياغة الدستور، التفاوض على التفاصيل من أجل مكاسب صغيرة هي من صفات الأحزاب الصغيرة وليست من سمات قادة الأمة.

الأحد، 3 يونيو، 2012

نظرة في نتائج انتخابات الرئاسة المصرية وانعكاسها على مرحلة الإعادة



أثبتت انتخابات المرحلة الأولى للرئاسة المصرية عدة حقائق يجب التوقف عندها مليًا حتى نفهم إلى أين تسير مصر، وكيف ستنعكس على نتيجة مرحلة الإعادة بين محمد مرسي وأحمد شفيق، وأبرز هذه الحقائق:
 
أولًا، العامل الأقوى والأكثر قدرة على الحسم هو الماكنة الانتخابية وشبكة العلاقات الاجتماعية التي تمتلكها أي جهة انتخابية، ويلي ذلك الإعلام والإنجازات التي حققتها هذه الجهة أو تلك.
فبالرغم من التشنيع الإعلامي على مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي ووصفه بالمرشح الباهت وعديم الشخصية، وصولًا إلى الاستهتار بفرص فوزه، وقد كانت وسائل الإعلام المصرية والعربية (بما فيه فضائية الجزيرة) تستهين بفرص فوزه ولا تعطيه المركز الرابع أو الخامس، مع ذلك فقد حل بالمرتبة الأولى، وذلك بفضل الماكنة الانتخابية وشبكة العلاقات التي تمتلكها جماعة الإخوان المسلمين، والتي استطاعت تقليل حجم الخسائر وتحجيمها.

نصيحة إلى حسن نصر الله

حسن نصر الله نصيحة لك أنك لا تكثر الكلام، لو تسكت أفضل لك.
محاولات التذاكي والتظاهر بالشطارة تضرك وتضر حزبك أكثر مما تنفعكم.
وإذا كان الكلام من "تخبيص"، فالسكوت بكل تأكيد من ذهب.
موقف الحزب من الثورة السورية، وكثرة تصريحات نصر الله المستفزة للشعب السوري، هي أخطاء في حق نفسه قبل أن تكون في حق الثورة السورية.