السبت، 31 أغسطس، 2013

بين تمرد الضفة وتمرد غزة





حلم فتحاوي باستنساخ تجربة تمرد في غزة
سلبت الطريقة السلسة التي أطاح بها السيسي بالرئيس محمد مرسي عقل القاطنين في مقاطعة رام الله، وظنوا أنه يمكن استنساخ التجربة في غزة من خلال الدعوة لحركة تمرد ثم الاستنجاد "بالجيش" ليطيح بحكم حماس وينهيه كما أنهى الجيش المصري تجربة حكم الإخوان.

ولا أعرف عن أي جيش كانوا يحلمون به ليطيح بحكم حماس، هل هو الجيش الصهيوني أم الجيش المصري؟ بكل تأكيد ليس جيشًا فلسطينيًا لأن حماس تمتلك اليد العليا عسكريًا في قطاع غزة، وتتحكم بمفاصل المؤسسات الحكومية، وذلك على عكس محمد مرسي وإخوان مصر الذين أطيح بهم في بداية محاولتهم لتغيير مؤسسات الدولة المصرية.

ولأن الانقلاب في مصر اعتمد بالدرجة الأولى على قوة الجيش وتجذر الدولة العميقة فيه، فيما كانت المظاهرات والجماهير في 30/6 كومبارسًا، تم إيهام المسؤولين في السلطة بأن الحشد عليهم والعمل المسلح سيضمنه الآخرون لهم (مع يقيني أنه لن تكون هنالك جيوش لدعم فتح وإنما المخطط هو جر قطاع غزة إلى حالة فوضى واقتتال داخلي وليس لإعادته إلى "ملكية فتح").


ولهذا السبب جاءت الحملة الشرسة على الأنفاق وتشديد الخناق على غزة وحملة شيطنة حماس  في الإعلام المصري، من أجل خلق أجواء معادية لحماس في الشارع الغزي تشابه الأجواء المعادية للإخوان ومحمد مرسي في الشارع المصري يوم 30/6.

الخميس، 29 أغسطس، 2013

فيديو وتعليق: مشاركة جنود الاحتلال في حفل زفاف الخليل (جبل جوهر)







بداية نؤكد على أن هذا الفعل (وهو في منطقة تابعة لسيطرة الاحتلال الكاملة) يعبر عن نفسيات مريضة وشاذة عن المجتمع الفلسطيني.

لكن كل فعل شاذ يصبح طبيعي ما لم يتم وضع حد له، والدليل: العمل في المستوطنات كانت عام 1967م خيانة وصدرت فتاوى تحرمها، واليوم أصبحت مطلبًا شعبيًا.

شراء البضاعة الصهيونية وتفضيلها على أي بضاعة أخرى حتى لو كانت تركية او يابانية أو ألمانية، ليس عادة لدى كثير من الناس فحسب، لكن لو سمعوا شخص يتكلم بسوء عن البضاعة الصهيونية ستجد الكثيرين ممن يهبوا للدفاع عنها وبكل شراسة واتهامك بالسذاجة والغباء والحالم وكل الأوصاف التي تقلل من قيمتك كشخص.

الشراء من محلات رامي ليفي؟ كان محرمًا واليوم أمرًا عاديًا بل تجد من يشجع ذلك، وبحجة "أن يتربى التجار الفلسطينيون الجشعون".

كل فعل شاذ يصبح مع الوقت مطلبًا وطنيًا، لماذا؟ لأن نظرتنا للأمور دومًا ضيقة، نظرة للفائدة اللحظية: راتب مئة شيكل أريد أن أكسبه ولتذهب فلسطين بعدها إلى الجحيم، تصوروا أنه يوجد عمال فلسطينيون كثر يساهمون ببناء الجدار، ودومًا الحجة لتبرير الغلط موجودة.

مشكلتنا تكمن في من يبررون الأخطاء؛ نبرر لهذا الجشع الذي ذهب للعمل في المستوطنة وندافع عنه، ونبرر لذاك الذي لا يرتوي إلا من كولا صناعة يهودية وندافع عن قراره، "حرام مساكين، مالهمش خيار ثاني، بكفي معاناتهم تحت الاحتلال".

ما أريد الوصول إليه أن مشاركة الصهاينة أعراس الفلسطينيين، إن كان اليوم فعلًا مستهجنًا يقابله الكثير بالإنكار لهول بشاعته، فغدًا سيصبح طبيعيًا بل ومطلوبًا، وستكون الحجة جاهزة "المعازيم الفلسطينيين مملين وما بيعرفوا يرقصوا".

فيديو وتعليق: مسيرة رام الله ضد المفاوضات (28/8/2013)








لاحظوا في الفيديو كيف تعاملت السلطة مع مسيرة اليسار يوم أمس والرافضة للمفاوضات:


أرسلت لهم الشرطة ، وسمح لهم بالسير وسط المنارة إلى مكان قريب من المقاطعة، وتم تقديم المياه للمتظاهرين، وبعد مناوشات ضربوا المتظاهرين، ولم يتم منع الصحافة من تغطية الحدث.




ولاحظوا في الفيديوهين الآخرين كيف تعاملت السلطة مع مسيرة حماس يوم الجمعة الماضي والمتضامنة مع مصر:


منعت من الخروج من المسجد ولم يسمح لهم حتى برفع اللافتات، وأرسل لهم الشرطة والمخابرات والوقائي، وضرب المتظاهرون وضرب الصحافيون وضرب الكل، ومنع الكل من التصوير.


في الضفة من الواضح جدًا أن هنالك تمييز في المعاملة ضد مؤيدي حماس، حتى قمعهم يكون أكثر وحشية.


الضربة المتوقعة ضد سوريا




حسب ما تسرب لحد الآن فالضربة التي سيتم توجيهها إلى سوريا مسألة أيام، وربما تنتظر أمريكا حتى انتهاء مهمة المفتشين الدوليين في غوطة دمشق بعد أربعة أيام، إلا أن الأكيد هو وصول الاستعدادات العملياتية إلى مراحلها الأخيرة.

ليس من الواضح من الدول المشاركة بالضربة العسكرية بالضبط، لكن على الأرجح ستكون تحت ستار قوات الناتو وبدون تفويض من مجلس الأمن، وستقود أمريكا الهجوم لكن من ناحية عملياتية قد لا تشارك بثقلها وربما يقتصر دورها على قصف باستخدام صواريخ الكروز، ومن المنطقي أن نفترض دورًا مركزيًا لتركيا في الضربات سواء بالتخطيط أو التنفيذ، وهذا يعطي القليل من الطمأنة حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه الأمور.

للأسف فالضربة كما هو واضح ليست بهدف دعم قوات الثورة السورية بل ستكون موجهة إلى مخازن السلاح الاستراتيجي وربما بعض رموز الدولة السورية، وبالتأكيد سيتم استهداف منظومة الدفاع الجوي السوري، وهذه ستكون خسارة للشعب السوري بأكمله لأن الدفاع الجوي يحمي سوريا من أي عدوان خارجي فيما لا يفيد النظام في حربه ضد الثوار الذين لا يملكون أي طائرات.

الاثنين، 26 أغسطس، 2013

العقيدة السيسية في رام الله



العقيدة السيسية في رام الله


يظهر الفيديو المرفق قيام الأجهزة الأمنية في رام الله بقمع اعتصام دعت له حركة حماس أمام مسجد البيرة الكبير بعد الصلاة يوم الجمعة الماضي، وذلك تضامنًا مع الثورة المصرية ضد الانقلاب العسكري، ويأتي ذلك بعد أن قمعت في الأسبوع الذي سبق مسيرة مماثلة لحماس في مدينة الخليل، بينما منعت وقتها في رام الله خروج المسيرة من المسجد وحصلت مواجهات محدودة.


وترافق مع فض اعتصام رام الله الجمعة الماضي اعتداءات على الصحفيين الذي حضروا لتغطية الاعتصام ومصادرة لعدد من الكاميرات ومسح محتوياتها، كما شهدت جامعة النجاح في نابلس (والتي ما زال رامي الحمد الله رئيسًا لها رغم توليه رئاسة الوزراء!) قيام إدارة الجامعة بمصادرة شعار رابعة وصور محمد مرسي من معرض للكتلة الإسلامية، واعتقل صاحب محل عطور في طولكرم لأنه كان يبيع عطرًا سماه "محمد مرسي" قامت الأجهزة الأمنية بمصاردته.


كل ما سبق يعبر عن تغير نحو الأسوأ في تعامل السلطة مع معارضيها وعلى رأسهم حركة حماس (بما فيه ازدياد حالات التعذيب في السجون وازدياد وتيرة الاعتقالات والاستدعاءات السياسية ومحاولة حركة الشبيبة الفتحاوية فض اعتصام للكتلة الإسلامية ضد الاعتقال السياسي في جامعة بيرزيت)، إلا أن اللافت للنظر هو الحساسية المفرطة من جانب السلطة تجاه أي خطوة تظهر تضامن قطاعات من الشعب الفلسطيني مع الثورة المصرية ضد الانقلاب العسكري.

السبت، 24 أغسطس، 2013

بين فضح المجرمين والحفاظ على المعنويات



سواء تكلمنا عن جرائم السيسي أو بشار أو خيانة السلطة أو جرائم الأمريكان في العراق وأفغانستان أو وحشية الصهاينة، فالتوجه دومًا لنشر أكبر قدر ممكن من الصور والفيديوهات والقصص التي تثبت الوحشية، وتجد تنافسًا على نشرها مرارًا وتكرارًا حتى لو لم تكن موثوقة.

والدافع الأول لذلك هو "فضح" المجرمين، مع أن الواقع يفيد أن الفضح يتحقق من نشر قسم من هذه المواد ولا حاجة لهذا الطوفان، فضلًا عن أن المردود من وراء ذلك قليل (نراه من اللامبالاة العالمية تجاه كل هذه الجرائم).

في المقابل هنالك آثار جانبية لهذه الصور والأخبار وهي أنها تخيف الناس من تكرار ما حصل مع غيرهم، وهذا يردع الكثيرين.

وكنا نرى الفيديوهات التي يسربها جنود بشار عن ساديتهم، وفي ظني أن قسمًا منها كان يسرب عمدًا لإخافة الشعب السوري، وبعد أن رأوا أنه لا يخدم ما يريدون توقفوا عن هذه التسريبات (متى آخر مرة رأيتم تسريبًا جديدًا)؟

تصريح وتعليق: صحفي مقرب من نتنياهو "سنبكي دمًا لأجيال إذا فشل انقلاب السيسي"


لندسي جراهام: ما حصل انقلاب لكن لا نريد قطع المساعدات


ليس سرًا الرسالة التي نقلها عضو مجلس الشيوخ لندسي جراهام إلى الكونغرس قبل ذهابه إلى مصر برفقة متين، والتي كانت موجهة من اللوبي الصهيوني وتطلب عدم قطع المساعدات المالية عن المؤسسة العسكرية الأمنية لضرورات أمنية كما جاء في الرسالة.

وتتابع العديد من المسؤولين الأمريكيين للتأكيد على ضرورة استمرار المساعدات المالية لمصر عمومًا والمؤسسة العسكرية خصوصًا، إلا أن مجزررة رابعة العدوية ومجزرتي رمسيس وسجن أبو زعبل، غيرت الكثير من الاعتبارات لدى أمريكا وحلفائها الأوروبيين، وخصوصًا في ظل الحجم الهائل والذي لا يمكن تجاهله من الإجرام والوحشية، وفي ظل عناد الانقلابيين ورفضهم لأية تسويات.

فأصبحت دول العالم أكثر حزمًا في مواقفها من الانقلابيين، وخصوصًا دول أمريكا الجنوبية وأفريقيا، وبعض الدول العربية (مثل تونس وقطر)، وإلى درجة أقل أوروبا وأمريكا، فبات نظام الانقلاب شبه محاصر دوليًا (باستثناء بضع دول عربية صنعت الانقلاب ودعمته منذ اليوم الأول)، وفي ظل هشاشة الوضع الداخلي المصري تصاعد قلق الصهاينة من احتمالية فشل الانقلاب.

عضو الكنيسيت من كاديما يسرائيل حسون: حلقة الوصل بين الكيان والانقلابيين
وكان الصهاينة طوال الوقت يدعمون الانقلاب من خلف ستار لكي لا يحرجوا الانقلابيين، ويشجعوا الدول العربية الحليفة لهم (مثل الأردن والسلطة) على تقديم كل الدعم الممكن للانقلابين، فضلًا عن الضغوط والمساعي الهادئة مع الغرب لكي لا يعتبروا ما حصل انقلابًا ولكي يستمر الدعم المالي بل وتعزيزه من أجل إنجاح الانقلاب، ويعمل عضو الكنيسيت والمسؤول السابق في جهاز الشاباك يسرائيل حسون كحلقة وصل بين قيادة الانقلابيين والكيان.

الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013

مخطط تمرد غزة



تخطط السلطة لاستنساخ التجربة المصرية في ‏غزة وذلك بناءً على الخطوات الآتية:

1- تشديد الحصار على غزة من أجل حنق الاقتصاد وخلق تذمر شعبي.

2- حملة إعلامية شرسة من أجل شيطنة ‏حماس.

3- بعد أن تصبح الأرضية الاجتماعية مهيئة تطلق فتح شرارة البداية لثورة جماهيرية ضد حماس.

4- الموعد الذي ضربه جماعة ‏تمرد غزة (وهم يعملون بتوجيه من سلطة رام الله) هو ذكرى وفاة ياسر عرفات 11/11، على أمل أن تكون حملة الشيطنة والحصار الاقتصادي قد وفرت الخلفية اللازمة لاطلاق الثورة.

5- بدون استقرار أمر الانقلاب في مصر فستبقى الخطوات العملية للتنفيذ في غزة معلقة.

6- لحتى الآن الخطة مرتبكة فالهجوم الإعلامي أفشلته حماس من خلال كشفها عن الوثائق، ولاحظوا معي كيف توقفت حملة شيطنة حماس في الإعلام المصري بعد كشف عن الوثائق.

7- كما أن الثورة المصرية ضد الانقلاب وعدم استقرار الوضع لصالح الانقلابيين يشكل عائق كبير أمام الاستمرار بالخطة.

8- قد تجد جماعة تمرد غزة نفسها أمام تاريخ 11/11 ولم تهيأ الأرضية المناسبة لاطلاق ثورتهم الفوتوشوبية، ومع ضربات أمنية مسبقة توجه ضدهم (يشاع هذه الأيام اعتقال عدد من عناصر تمرد في غزة)، فستكون خيبة كبيرة لهم يصعب تعويضها.

9- لا أدري ماذا كانت تفكر السلطة (وفق خطة التمرد هذه) بعد إشعال المظاهرات في ذكرى وفاة عرفات، كيف كانت ستستعيد غزة؟ هل بمعاونة الجيش المصري أو جيش الاحتلال؟
في ظل استمرار الوضع الحالي بمصر لن تستطيع الاستعانة بأي منهما.
وربما كل المطلوب من مخطط تمرد غزة هو إغراق قطاع غزة في فوضى واقتتال أهلي يحرق الأخضر واليابس، وليس مطلوبًا على الإطلاق إعادة فتح إلى غزة.

10- مثل هذه الخطط ترسم على أعلى المستويات في مقاطعة رام الله وبالتعاون مع مخابرات الاحتلال والمخابرات الأمريكية وبعض الأنظمة العربية الداعمة للانقلاب، لكن الوضع الميداني لم يسعفهم حتى الآن.

الأحد، 18 أغسطس، 2013

ما بعد رابعة: الثورة المصرية إلى أين؟




مثلما ذكرت في مقالي السابق فهنالك من يؤمن داخل المجموعة الانقلابية بأنه يمكن التضحية ببضعة مئات أو آلاف من المصريين، ليستقر بعدها الانقلاب وقد اتضحت نهاية خريطة طريقهم: دولة علمانية – بوليسية تقوم على الإرهاب والرعب، ورأينا الدموية المفرطة في قمع المظاهرات والاعتصامات عند رابعة العدوية والنهضة ومسجد الفتح، فالاستراتيجية الوحيدة للانقلابيين تقوم على أنه إن لم تفلح القوة فالحل هو استخدام المزيد من القوة.

 
استراتيجية السيسي: الصدمة والرعب

والسؤال المطروح الآن: وماذا بعد؟ ما المطلوب من أنصار الشرعية لكي يفشل الانقلاب؟ فمن الواضح أن الحلول الوسط ليست في وارد الانقلابيين، وأن التسويات لا مكان لها بعد كل الدماء التي سالت، كما أن الأمل بوجود أطراف عاقلة داخل المجموعة الانقلابية بات معدومًا، وقد رأينا خروج الأقل تطرفًا أي البرادعي، فيما نسمع ونرى نوايا الانقلابيين الحقيقية على الأرض وفي وسائل الإعلام.

السبت، 17 أغسطس، 2013

صمت اليسار عن قمع مسيرة الخليل


عندما حصلت مواجهات بين نشطاء الشعبية والسلطة في ‫رام الله‬ قبل بضع أسابيع، واعتداء الأجهزة الأمنية على المشاركين بها، فضلت وقتها السكوت وعدم التعليق، لأني وصلت ليقين أن اليسار الفلسطيني أناني ولا يرى إلا نفسه، لا يرى فلسطين ولا يرى المجتمع ولا يرى غيره.

فضلًا عن أنه من نفس الطينة الحقيرة لليسار المصري الذي رأينا فاشيته وقذارته في الوقوف إلى جانب العسكر.

اليوم ثبت صحة موقفي حيث صمت اليسار الفلسطيني صمت القبور عن جريمة قمع مسيرة ‫الخليل‬، وكأن المشاركين بها ليسوا فلسطينيون وليسوا بشرًا، وصدق ظني فيهم أنهم لا يرون بنا بشرًا ولا أصحاب حقوق آدمية.

خرجوا برام الله في مسيرة فوتوشوب ورأيت بالفيديوهات كيف كانت رفيقات الشعبية تستفز الشرطة لكي يحصل قمع لمدة خمس دقائق وليتاجروا بعدها بالوطنية وأنهم وحدهم من يتصدون للمفاوضات، وفي آخر الليل يتلقون المخصصات المالية من محمود عباس ويجالسونه ويدعمونه في اللجنة المركزية وكأن شيئًا لم يكن.

وقد خبرت اليسار في أكثر من مناسبة يرفضون التنسيق مع حماس للخروج في مسيرات ضد المفاوضات أو غيرها، وذلك خوفًا منهم أن يظهر مؤيدي حماس أكثر عددًا منهم.

ما أريد الوصول إليه هو دعوة أبناء الحركة الإسلامية وكتابها ممن تضامنوا أكثر من مرة مع الشعبية وغيرها، أن يتوقفوا عن تلميعهم وتلميع نضال الفوتوشوب، حيث أنهم يتسلقون على اكتفاكم وفي أول منعطف طريق يطعنوكم.

وأحمدوا ربكم مليون مرة أن فتح هي التي تتحكم بسلطة رام الله وليس اليسار الفلسطيني، فأولئك قوم إن وصلوا السلطة جعلوا محمد دحلان يبدو كالصحابي الجليل إلى جانبهم.

الأربعاء، 14 أغسطس، 2013

فض اعتصام رابعة العدوية كيفية التصدي له


كيف يمكن فض اعتصام يشارك به عشرات ومئات الآلاف؟
كثرت التهديدات بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وتعددت ساعات الصفر لفضهما، وكل مرة يتم التأجيل بحجة مختلفة، وآخرها كانت بذريعة تسريب خطة الفض، رغم أنّ ما سميت بخطة الفض لم يكن فيها أي عناصر مفاجئة أو جديدة وأقسام كبيرة مما نشر بدت أقرب للتوقعات من التسريبات.
 

كيف سيكون فض الاعتصام:

 

الهجوم على الميدانين بوجود عشرات الآلاف يحتاج لعشرات الآلاف من عناصر الشرطة والأمن، وسيسقط به مئات القتلى إن لم يكن الآلاف، وسيسقط قتلى من الشرطة والأمن، لذا التفكير سيكون منصبًا على تقليل أعداد المعتصمين قبل الهجوم، وكان هنالك رهان على تناقصهم بعد العيد لبضع آلاف إلا أن هذا لم يحصل.

 

لذا من المنطقي التفكير بحصار ميداني الاعتصام والتضييق على الموجودين فيه من أجل تقليل عددهم بقدر الإمكان، لكن مساحة المكان وطبيعته أكبر من أن يمكن حصاره بسهولة، كما أن هنالك إشكاليات عدة أعاقت وما زالت تعيق فض الاعتصام، وهذا ما دفع البعض لأن يقول بأن كل الكلام عن فض الاعتصام بالقوة هو للاستهلاك الإعلامي فقط من أجل إسكات أنصار الانقلاب الذين يخشون من استمرار الاعتصامات، ويضغطون بشدة على قادة الانقلاب لاستخدام القوة.

 

لماذا تعطل فض الاعتصام حتى الآن؟

كثرة التهديد بفض الاعتصام أفقده عامل الردع

الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

على هامش ترويج البعض للشراء من المحلات الصهيونية

اللي بيروح على محلات شارع يافا أو تل أبيب راح يلاقي ابتسامة البائع اليهودي من الوريد إلى الوريد.

والأسعار ببلاش إلا ربع، ولما يعرف أنك ضفاوي بحكيلك "كله مجاني حبيبي" مش مكفي أنه سرقنا أرضكم فلسطين.

وراح يصر اليهودي العفيف الشريف النظيف أنه يدفع لك إيجار مواصلات الترويحة وراح يقول لك "لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا".

وعلى فكرة اللاجئين بيقدروا يعبوا طلبات للعودة في الكنيون وماميلا وكل المحلات اليهودية.


ملاحظة: هذا رد على مجموعة من الأشخاص الذين لا يكتفون بالشراء من منتجات المحتل الصهيوني، بل يروجون للشراء من محلاته بحجج أنها أرخص وأجود والتعامل فيها أفضل (وأغلب كلامهم مبالغات).

الأحد، 11 أغسطس، 2013

خبر وتعليق: اعتقال شاب بسبب تعليق على الفيسبوك




نشرت الصحافة خبرًا نقلًا عن مؤسسة التضامن أن سلطات الاحتلال اعتقلت الشاب مصعب أبو الريش بداية الشهر الماضي، وبعد فترة تحقيق امتدت لأقل من شهر، أنّ المحققين وجهوا له تهمة الانتماء إلى حركة حماس بناءً على تعليقات له على صفحات فيسبوك.

الخبر لم يوضح ما هي لائحة الاتهام المقدمة للشخص (أو إن تم تقديمها أصلًا حتى الآن)، لذا سأعلق عليه في حدود ما تتوفر من معلومات، لأن الخبر له رسائل متناقضة: رسالة تدعو للحذر ورسالة تدعو للهوس والخوف، وفي حين أن الحذر واجب فالهوس والخوف غير مرغوبين إطلاقًا.

اللايك ليس سببًا للسجن
يجب التأكد في البداية على أن آراء الأشخاص على الفيسبوك لا تشكل سببًا للاعتقال والسجن، وهذا ينطبق على جميع دول العالم بما فيه الدول التي تحكمها أنظمة استبدادية، فاليوم عشرات الملايين يكتبون آراءهم على الفيسبوك والتي غالبًا ما تكون ناقدة وجارحة للنظام، ولن يستطيعوا ملاحقة كل شخص انتقد النظام لمجرد رأيه الشخصي.

الخميس، 8 أغسطس، 2013

نحو خارطة طريق لأنصار الشرعية في مصر




كما نعلم جميعًا فقد قدم الانقلابيون خارطة طريق خاصة بهم منذ اليوم الأول يوضحون فيها ماذا يريدون وكيف سينفذونه، وهنالك خارطة طريق علنية ووضعوا لها جدولًا زمنيًا للسير عليه، وفي موازاتها فهنالك خارطة طريق غير معلنة تتضمن إقصاء وتحجيم الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي بشكل عام، وضربهم حتى يخوضوا الانتخابات القادمة وهم بأضعف حالاتهم بما يضمن فوز الانقلابيين، وفي حال حصل العكس وفاز الإسلاميون مرة أخرى فهنالك المحكمة الدستورية والألاعيب ذاتها التي تضمن نقض نتائج الانتخابات.

وفي المقابل نزل مؤيدو الشرعية منذ أكثر من شهر إلى الشوارع رفضًا لكل ذلك وتأكيدًا على حق الشعب المصري في نظام حكم يمثلهم ولا يمثل أقلية متغربة متحالفة مع العسكر، لكن نسأل: ما هي خطة عمل مؤيدي الشرعية؟ هل هنالك تصور عام لما يريدونه وكيفية تحقيق ذلك؟ ماذا لو عاد مرسي للرئاسة فكيف سيحكم في ظل وجود قادة الجيش والمحكمة الدستورية الذين انقلبوا عليه ذات يوم؟ كيف سيعمل معهم وكيف سيتصرف؟

يجب أن يكون هنالك تصور واضح لمؤيدي الشرعي بخصوص الهدف الذي يريدون الوصول إليه، وبخصوص الاستراتيجيات العامة التي يريدون اتباعها، وسأترك الكلام في تفاصيل الخطط وتكتيكات العمل الميدان لأهل الميدان فهم بكل تأكيد أدرى مني بها، كما يجب أيضًا أخذ جميع الاحتمالات بعين الاعتبار مهما كانت مستبعدة.

الأربعاء، 7 أغسطس، 2013

لا لأسلمة ‫‏اليسار‬


نقاش في اليسار الفلسطيني حول حجاب اليساريات، ملخصه:

القياديات اليساريات أكثر وضوحًا ووقاحة (خالدة ‫جرار‬ وسهام البرغوثي): نرفض الحجاب لأنه عائق أمام تقدم المرأة.
القياديين اليساريين أكثر نفاقًا وتلونًا (بسام الصالحي وقيس عبد الكريم): الحجاب أمر واقع لكننا ضد فرضه بالقوة.

طبعًا تحجب غالبية اليساريات ليس عن قناعة دينية بل استجابة لضغوط ومعايير المجتمع، بالإضافة لأنه يعطيهنم حرية في الحركة والذهاب والمجيء (فكونها يسارية ومتبرجة سيجعلها عرضة للألسن وسيمنعها بالتالي أهلها من الخروج لنشاطات اليسار).

وكلما ازداد المجتمع تدينًا كلما ازدادت ظاهرة تحجب اليساريات، وهذا نلحظه في المجتمعات المحافظة أكثر شيء، أما اليسار والذي يعاني من جفاف جماهيري مزمن فهو مضطر لقبول هذه الفتيات والنساء، وإلا فسينقرض بشكل تام.

لهذا السبب كنت دومًا ضد فرض القيم الإسلامية الاجتماعية (وخصوصًا الحجاب) بالقوة، لأن الحركة الإسلامية استطاعت طوال عقود أسلمة المجتمعات العربية عن طريق الدعوة (وفقط الدعوة)، بل وصل جهدها إلى معاقل اليسار والألحاد، فلماذا تفرض شيئًا بالقوة فيما أنت تستطيع فعله بالكلمة الطيبة؟

وتذكرني هذه "المعضلة اليسارية" بقرار الجبهة الشعبية القديم داخل سجون الاحتلال، منع الأسرى المنتسبين للجبهة من صيام شهر رمضان، لكن مع ازدياد نسبة من يريدون الصيام والخوف من هروبهم إلى تنظيمات أخرى، اضطروا للرضوخ والسماح لمن شاء منهم الصوم، لكن لحد اليوم يوجد سجن أو سجنين ما زال رفاق اليسار يمنعون صيام رمضان.

هذه معضلة اليسار مع الدين والتدين في عالمنا العربي، وهي معضلة يريدون حلها بقوة الدبابة كما في مصر، وأقول "الله لا يجعلها تنحل".




*ملاحظة: العنوان ساخر