السبت، 31 مايو، 2014

‏عدنان إبراهيم يطالب ‏حماس بالاعتراف بإسرائيل





بعد استماعي لكلامه ولتطبيل المعجبين به، مادحين "عقلانيته وفكره النير الذي خرج بهذا الطرح"، أريد الرد عليهم بالآتي:

أولًا: كلام عدنان إبراهيم لا جديد فيه إطلاقًا، وهو نسخ (كوبي بيست) لتنظير حركة فتح ولنظرية ياسر عرفات (خذ وطالب): اعترف بحق إسرائيل بالوجود مقابل دولة على حدود 67 وبعدها لكل حادث حديث.

فإن أردتم مدح واقعية هذه الفكرة فانسبوها لأصحابها محمود عباس وياسر عرفات وأحمد قريع، أما عدنان إبراهيم فهو مجرد مقلد بسيط لهم.

ثانيًا: لا يكفي أن فكرته معادة ومستهلكة، بل تجاوزها الزمن والتاريخ، فلم يعد الآن مهمًا عند الصهاينة أن تعترف بحقهم بالوجود بلسانك، بل يجب أن تطابق أفعالك أقوالك.

بكلام آخر يجب أن تكون جزءًا من المنظومة الأمنية الصهيونية.

فأين موقف عدنان من التنسيق الأمني؟ وأين موقفه من مطالبة الاحتلال بتعديل مناهج التدريس لتتلاءم مع يهودية الدولة؟ وأين وأين؟

ثالثًا: أما المغالطة التي يرددها اتباعه بأن حماس قبلت بدولة عام 1967م، مما يجعل كلامه مطابقًا لموقف حماس فهذا خلط للحقائق، فقط لكي يحافظ محبوه على صورة الصنم الذي يقدسونه.

لو كان كلام مدافعوه عنه صحيحًا فلماذا يطلب من حماس الاعتراف بالكيان الصهيوني ما دامت هي معترفة به؟
وقبول حماس بدولة على حدود الـ67 كمرحلة قبل تحرير باقي فلسطين لكن بدون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

والفرق بين الأمرين واضح لكل مبتدئ بعالم السياسة.

المصالحة حلول إبداعية لتفريغها من مضمونها




كما قلت سابقًا الاحتلال يعمل جاهدًا من أجل إفشال البنود في المصالحة التي ليست في صالحه لكن بهدوء تام.

والتنسيق بين الأجهزة الأمنية في الضفة وأمن الاحتلال قائم على أعلى مستوى، وقد تكلمت سابقًا عن منع الاحتلال لدخول الشيخ رائد صلاح إلى الضفة وبنفس الوقت قيام السلطة بقمع مسيرات التضامن مع الأسرى التي كان يفترض أن يشارك بها الشيخ.

وبعد أن منعت السلطة طباعة وتوزيع صحف الرسالة وفلسطين في الضفة، تدخلت الواسطات كي تسمح لها بالتوزيع تنفيذًا لاتفاق المصالحة.

ولحل المعضلة قام الاحتلال بالمطلوب وقام قبل أيام بتسليم المطابع أمرًا بمنع طباعة هذه الصحف، وهكذا تبدو السلطة بريئة من تهمة تعطيل المصالحة، وبنفس الوقت لا تستفيد حماس شيئًا منها، وحتى لا تكون الأمور مفضوحة سمح الاحتلال بتوزيع الصحف لأسبوعين قبل أن يقدموا على المنع.

المهم في ما سبق هو ما يغيب عن بال الكثير من شباب حماس أن مشكلتهم الكبرى هي الاحتلال وليس السلطة ولا فتح، فالسلطة ليست إلا أداة بيد الاحتلال، ولو فقد الاحتلال هذه الأداة فلديه أدوات بديلة كثيرة.

بالمختصر عدوكم الأول هو الاحتلال ولا تستطيعون اسقاطه من حساباتكم تحت أي مسمى، وأنتم في معركة مستمرة معه، ومن يخشى دفع الثمن فليرفع الراية البيضاء من الآن، لكن لا فتح ولا السلطة ولا المصالحة بيدهم شيء، وكله بتخطيط من شلومو وربعه.

#مي_وملح




ما زال الكثير يشكك بجدوى الفعاليات التضامنية مع الأسرى ، ومنهم إخوة وأخوات محترمين، وإن كنت اتفق معهم في أنها لا تكفي لوحدها، لكنها ضرورية حتى في غياب أي فعل آخر.

هذه المسيرات والفعاليات هي التي تحشد للمقاومة رجالها، فاليوم يخرج في مسيرة وغدًا يقوم بما هو أكبر، فالمقاوم لا يأتي جاهزًا من المصنع بل ينمو ويكبر في بيئة حاضنة.

فمن أين سيتشرب شبابنا ثقافة المقاومة؟ هل تدرس في مدارس السلطة التي تقدس أوسلو؟ أم في المنازل التي تربي الناس على ثقافة "حط راسك بين الروس وقول يا قطاع الروس"؟ أم في المقاهي التي تعلمنا أن برشلونة ومدريد أهم من يافا وعكا؟

وأنصح كل مشكك بعمل دراسة على مقاومين وأسرى محررين، وأن يسألهم من أين كانت بدايتهم مع المقاومة ستجدي أغلبهم من المسجد ومن الفعاليات التي لا تعجب البعض.

وأخيرًا، لو كانت هذه الفعاليات لا تضر ولا تنفع لما كان ثمنها السجن لعام وعامين في سجون الاحتلال، ومن استقلها وأراد أكثر فالميدان مفتوح لمن شاء.

الأحد، 25 مايو، 2014

مسيرات التضامن مع الأسرى والخوف من النشاطات الحزبية


يوم أول أمس الجمعة اتفقت الفصائل أن تكون مسيرة موحدة في جنين للكل ولم يشارك بها سوى عدد هزيل من الجهاد وحماس.

وما ألاحظه منذ سنوات أن الفعاليات التي لا تحمل صبغة حزبية يكون التفاعل معها ميتًا، أما عندما يكون هنالك طابع حزبي فيكون هنالك إقبال شديد، وأسأل ما المانع من الطابع الحزبي ما دام خارج إطار التشاحن والتباغض؟ وما دام تنافس في فعل الخير فليتنافسوا وليثبت كل حزب نفسه في الميدان.

ما دامت رايات الفصائل تجذب الناس لفعاليات التضامن مع الأسرى فلماذا لا ترفع ولماذا لا تتنافس الفصائل؟ المهم في الأمر الحشد وإيصال رسالة للإعلام بأن الفلسطينيون غاضبون وأنهم سينفجرون ما لم يتم الاستجابة لطلبات الأسرى، وإذا كانت الدول الأخرى تستعين بالممثلين ونجوم السينما لدعم قضايا إنسانية فما المانع من الاستعانة بالأحزاب الفلسطينية لدعم قضية الأسرى؟

الكلام عن وحدة وطنية وعدم رفع أعلام الفصائل والابتعاد عن الصبغة الحزبية أراه ورعًا باردًا ليس في مكانه، والأحزاب لماذا وجدت أصلًا؟ أليس من أجل التنافس في خدمة المجتمع والقضية؟ إذا لن نسمح لها بالتسابق في خدمة أنبل قضية ألا وهي قضية الأسرى فما يسمح لها؟

أم نريد تاميم النشاط الحزبي كما أمم الشيوعيين الاقتصاد في يوم من الأيام، وبدلًا من أن ينشروا العدالة الاجتماعية والاقتصادية نشروا الفقر والتخلف، وهكذا فتأميم النشاط الحزبي والوطني هو مقبرة لهذا النشاط.

وفي النهاية من لا يعجبه العمل الحزبي فليعمل نشاطًا غير حزبي وليشارك به من هو مثله، فالميدان ليس حكرًا على أحد.

السبت، 24 مايو، 2014

تعليقًا على أزمة جيش الاحتلال المالية




ربما فرح الكثيرون بالأخبار عن الأزمة المالية التي يعاني منها جيش الاحتلال الصهيوني، ووقفه لتدريبات عسكرية مشتركة مع أمريكا، لكن لا تتسرعوا فهذه مجرد أزمة عابرة ولن تغير موازين القوة مطلقًا، للأسباب الآتية:

أولًا: ميزانية جيش الاحتلال تساوي (تقريبًا) 15 مليار دولار سنويًا، والتقليصات والعجز هو جزء بسيط من هذا المبلغ، وسيتم اقتطاع من البنود الكمالية (مثل شراء سيارات جديدة لكبار الضباط أو شراء أسلحة لا لزوم حقيقي لها)، ولن يتم المس بأي شيء أساسي.

ثانيًا: وعلى فرض أنه تم المس ببنود أساسية فسيكون مسًا طفيفًا، فمثلًا في الحرب القادمة بدلًا من ضرب غزة ب1500 طن متفجرات، ستقصف ب1490 طن متفجرات.

ثالثًا: وقف التدريبات مع الأمريكان، هي تمثيلية من أجل الشحدة، ليقولوا للأمريكان: "نحن لدينا أزمة تبرعوا لنا بالأموال"، وبالفعل قرأت قبل قليل عن مساعدات أمريكية جديدة للكيان الصهيوني بقيمة 600 مليون دولار.

السبت، 17 مايو، 2014

رايات الفصائل ليست حزبية





أكثر من تستفزهم رايات الفصائل في المواجهات أو المسيرات ويطالبون بالاقتصار على رفع علم فلسطين، هم الأقل نضالًا وتضحية من أجل فلسطين؛ من ببغاوات الفيسبوك إلى عناصر أجهزة أمن دايتون.


لماذا لا نرى في المواجهات مع الاحتلال أيًا منهم يتقدم ويخاطر بحياته وهو يلف نفسه بعلم فلسطين؟ ألا تستحق حرقتهم المزعومة أن يقدموا لنا نموذجًا يقتدى به؟



بالصور المرفقة نجد الشهيد محمد أبو ظاهر:




نراه في المسجد عندما كان يوزع المصاحف داخله، ألم يكن "الحزب" هو الذي دعاه ليكون من شباب المسجد؟






نراه يرفع راية "حزبية" كما يصفها البعض مكتوب عليها لبيك يا أقصى، وهو قد فدى الأقصى بدمه فصدّق فعله شعاره، فماذا فعلتم يا أصحاب شعار "علم فلسطين فقط"؟

هو ترجم بدمه الأنشودة "الحزبية" التي تقول:

في ذكرى النكبة: ردًا على الدعاية الصهيونية





#‏نكبة_فلسطين
 ‫#‏أنا_راجع

تقول الدعاية الصهيونية أن دولة الاحتلال هزمت 7 جيوش عربية في حرب عام 1948م، وذلك ليزعموا أن دولتهم منصورة بقرار رباني، وأنه مهما اجتمعت قوى الأرض فلن تهزمهم.

وللرد على هذه الخرافة:

 1- قامت العصابات الصهيونية بطرد نصف اللاجئين قبل 15/5/1948، أي قبل دخول أي جيش عربي إلى فلسطين، وذلك بحماية ورعاية الجيش البريطاني، والنصف الآخر طردوا خلال الفترة التي تلت ذلك حتى عام 1950م.

 2- بلغ تعداد الجيوش العربية مجتمعة 35 ألف مقاتل، فيما كان تعداد العصابات الصهيونية ما يزيد عن 65 ألف مقاتل (وبعض الروايات تتكلم عن 100 ألف مقاتل)، وكان فرق التسليح هائلًا لصالح العصابات الصهيونية، فعلى سبيل المثال كانوا يمتلكون الطيران يستخدموه في المعارك، الأمر الذي افتقده العرب.

 3- الجيوش السبعة التي يتكلمون عنها هي: الجيش العراقي والجيش السوري والجيش المصري والجيش الأردني، وجميعها في ذلك الوقت كانوا أقرب للحرس الوطني منه للجيوش الحقيقية.

 يضاف إليها: الجيش السعودي والذي شارك بقوات رمزية لا تتعدى 200 مقاتل، والجيش اللبناني الذي كان مقررًا له أن يشارك بألف مقاتل إلا أنه تراجع قبل بيوم من تاريخ الدخول لأن الموارنة اعترضوا على دخول حرب لا يرون فيها مصلحة لهم.

 وأخيرًا هنالك جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي وهو عبارة عن جيش من المتطوعين العرب، وكان سيء التدريب والتسليح، واضطر للانسحاب بعد نفاد ذخيرته أواخر عام 1948م.

 4- الخلاصة أن نكبة فلسطين وحرب عام 1948م لم نكن مستعدين لها، وكان الصهاينة متفوقين علينا بالعدد والعدة، ومن يومها لم تتغير هذه المعادلة، وبالتالي فنحن لم نجرب قوتنا الحقيقة بعد.

المقاومة والطفولة: من ذكريات طفولتي



يظن الكثير أن المظاهرات والاعتصامات لا فائدة منها وأنها مجرد "فشة غل" أو ذرًا للرماد في العيون، وهي كذلك عندما تكون السقف الأعلى للحركة الوطنية بعمومها، إلا أن لها دور مهم في التعبئة الجماهيرية، التي تنتج كافة أشكال الكفاح والنضال والجهاد الأخرى.

ومما أذكره من سنوات طفولتي التي بدأ وعيي فيها بالتفتح على الدنيا المواقف الآتية، مع ما فيها من ضبابية وعدم وضوح لطول الفترة ولأني "ما كنت فاهم حاجة" وقتها (ملاحظة: كل ما سأرويه كان في بداية الثمانينات):

المشهد الأول:

كنت مع والدي في زيارة إلى صديق له، وكانت تلك الأيام تشهد مواجهات مع الاحتلال، ولا أدري السبب لكن مما أذكره أن حواجز الجيش كانت تغلق الطرقات، وأحيانًا يغلقون الشوارع بالأسلاك الشائكة.

المهم أنه عند خروجنا من منزل صديقه وجدنا شارع قريب وقد أغلق بحجارة ضخمة وقطع حديد وخشب وأمور كثيرة، استغربت الأمر وبفضول سألت والدي "مين سكره"، فأجابني "الشباب"، فسألت "طيب هدول معنا أو مع اليهود"، فكان الجواب "معنا".