الأربعاء، 29 أكتوبر، 2014

لو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك





بعض الناس يقول لك أن من ثمرات عملية سبتمبر 2001 أنها دفعت الأمريكان للقراءة عن الإسلام فأعجب العديد به واعتنقوه، ويكررون نفس الإسطوانة عند كل اعتداء أو عمل قبيح للقاعدة أو مشتقاتها.

هذا الكلام فضلًا عن أنه لم يحصل وغير صحيح، هو هراء بالمطلق، كيف سيحب الناس دينًا بعد ما رأوا ممارسات منفرة من اتباعه؟ هل سيقتنعون بالنظرية بعد أن كفروا بالممارسة؟

وفوق كل ذلك هو مخالف للهدي القرآني "ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك"، فهذه الأفعال أسوأ بكثير من مجرد الفظاظة، ومرتكبوها ليسوا بأفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وجود أشخاص يعتنقون الإسلام في الغرب ذلك لأنهم احتكوا بنماذج طيبة من المسلمين، ويحصل ذلك رغم (وحط ألف خط تحتها) ما ترتكبه هذه الجماعات من فظاظة وإجرام ينفر المسلم من دينه قبل غير المسلم (وأتكلم عن العوام من المسلمين الذين بات الكثير منهم يكرهون كلمة الشريعة وتطبيق حكم الله لما رأوه من جرائم تنسب لها).

هل حماس قادرة على إشعال الضفة الغربية؟




قلتها سابقًا أن حماس قادرة على تحريك الضفة من أجل قضية الأقصى، والأمور في القدس أتصور أنها خرجت عن نطاق السيطرة، بما فيه أيضًا ضواحي القدس (التي تعتبر داخل الضفة حسب التقسيمات التي تفرق بين الضفة والقدس).

الجمعة الماضي غيرت حماس مسار مظاهرة التضامن مع الأقصى في الخليل لتتجنب حواجز السلطة، وبالفعل انتهت المسيرة بصدامات عند جسر حلحول.

وفي رام الله كان هنالك تصعيد وفعاليات خاصة نصرة للأقصى في معسكر عوفر ومخيم الجلزون، بالإضافة لمواجهات عنيفة في مناطق المواجهات المعتادة مثل سلواد والتي استشهد فيها ابن حركة حماس عروة حماد، وقبلها قام ابن حركة حماس الشهيد عبد الرحمن الشلودي بتنفيذ عملية الدهس بالقدس.

ولا ننسى محافظة بيت لحم التي ما زالت تحافظ على مستوى مواجهات عالي نسبيًا منذ حرب غزة، فكانت مواجهات مخيم عايدة وتقوع وغيرها.

هذه خطوات بسيطة لكن هامة على طريق تثوير الضفة، وهي ليست مفروشة بالورود، ولحد الآن حماس هي التنظيم الوحيد في الميدان؛ وهنالك مناطق تستجيب مباشرة لدعوات حماس، ومناطق أخرى تتحرك متأثرة بالجو الذي أوجدته حماس.

قضية المسجد الأقصى ليست قضية حماس وحدها بل هي قضية الأمة كلها، ولا أريد التطرق الآن لدور المسلمين تجاه الأقصى، بل سيقتصر كلامي على الوضع في الضفة الغربية، فالمطلوب ثلاثة أمور:

أولًا: التغلب على سطوة وعراقيل السلطة، وهذا غير ممكن إلا بالمزيد من العمل المقاوم تجاه الاحتلال، فالمقاومة تجر المقاومة.

ثانيًا: يقع على عاتق قيادة كافة الفصائل الأخرى (واستثني حركة فتح لأني لا آمل من قيادتها خيرًا) أن تأخذ قرارًا بالنزول إلى الشارع، وكل من يتأخر سيكون من الخاسرين.

ثالثًا: هنالك حاجة ملحة لتوعية الشارع في الضفة بما يحصل في القدس والأقصى، لأن التغطية الإعلامية ضعيفة (وخصوصًا على مستوى الفضائيات وأغلب الناس يستقون الأخبار من الفضائيات وليس الانترنت)، وذلك حتى يكسب الحراك في الضفة زخمًا أكبر.

كل أسبوع يمضي أفضل من الذي سبقه لكن المطلوب المواصلة والتصعيد والمزيد من الحشد.

الاثنين، 27 أكتوبر، 2014

إلى كل صهيوني لقيط: إنها القدس وليست أورشاليم




هذه "المسخوطة" جاءت من الإكوادور إلى فلسطين كي تتهود (تعتنق الديانة اليهودية) وتعيش في القدس التي قالوا لها أنها أورشاليم.

الشهيد عبد الرحمن الشلودي أعطاها درس الحياة، وداس على أورشاليم وعلى الهيكل بقدميه، وهذا مصير كل الكلاب التي جاءت لتلوث مسرى حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.

الشهيد عبد الرحمن هو طليعة من سيدوسكم يا كلاب صهيون، والقادم أدهى وأمر.

الشهيد عروة حماد يعلمنا كيف نتفوق في حياتنا




تعلمنا منذ الصغر أن التفوق الدراسي، وأن يضمن الإنسان مهنة جيدة، هو الطريق لخدمة وطننا والمساهمة بتحرير فلسطين، أو هكذا يقال.

وهذا الرأي على واجهته وصحته إلا أنه قد ينقلب ليكون مخدرًا يعطل الجهاد والمقاومة، فلو قيل للشاب أو لأهله عن الجهاد أو الانتصار للأقصى، كان ردهم بأن تعليمه جهاد وأن الاحتلال يريد تجهيل شعبنا ويجب أن نتحداه ونفشل مخططه.

لكن كما يقول المثل الشعبي "أبوي أمير وأبوك أمير ... مين بده يرعى الحمير؟"، إذا كان الكل يهرب إلى التعلم واتقان مهنة أو حرفة بحجة الوطن فمن الذي سيحمل السلاح ويوسخ قدميه وملابسه من أجل التحرير؟

إذا كان الكل سيهرب ليتعلم في أوروبا وأمريكا، ويرفض العودة إلى البلاد بحجة أن لا مناخ أكاديمي أو مهني فيها، فمن الذي سينهض بها؟

وقد لا تستفيد بلادنا منه إلا التفاخر باسمه مع ذكر فوزه بأحد الجوائز العلمية، ولا يضير إن لم نستفد منه شيئًا آخر، المهم أن النجاح الفردي يخدم الوطن!

فتيان نالوا شرف الشهادة: عروة حماد





الشهيد عروة حماد فتى كان في الخامسة عشر من عمره عندما استشهد، تربية المساجد وابن حركة حماس، وقبله كان ابن الحركة عبد الرحمن شلودي (في العشرين من عمره) ينفذ عملية الدهس البطولية.

تكلمت فيما سبق عن الأشبال الذين تربوا في الضفة على موائد حماس رغم المنع والمطاردة، فنشأت لدينا نماذج إيمانية وقرآنية على صغر سنها رغمًا عن كل ما بذله الاحتلال وسلطة محمود عباس لطمس روح الجهاد والمقاومة في الضفة.

مثل الشهيد حسان عاشور (14 عام) والشهيد محمد أبو ظاهر (15 عام)

واليوم عروة وعبد الرحمن يكملان الطريق ومن يقرأ السيرة العطرة لهؤلاء الشهداء يحزن أن تفقد مثلهم فلسطين في هذا العمر المبكر، لكن النصر تعبده دماء أمثالهم، و"إن تنصروا الله ينصركم" معادلة لا يفهمها إلا من تربى على موائد القرآن.

ولا أنسى في النهاية أن أشير إلى سلواد المعقل الحصين لحماس وللمقاومة في الضفة الغربية.

حول الهجمات على الجيش المصري في سيناء




أولًا: يجب أن نتخلص من فكرة اتهام النظام بتنفيذ عمليات عسكرية ضد نفسه، فعلى الأقل أغلبها ليس كذلك.
وللأسف فهذا المرض قد رأيناه انتشر عندنا في فلسطين فترى من يصف عمليات المقاومة ضد الاحتلال بأنها مؤامرة.

باختصار الحياة #‏مش_كدة، والنظام عندما أراد سحق اعتصام رابعة لم يدبر هجمات ولا قتل أحد من رجاله، اكتفى بالقول أن هنالك أسلحة وصواريخ في رابعة بدون دليل، وارتكب بعدها مجزرته.

ثانيًا: بغض النظر عن الجهة المنفذة للهجمات فهي تأتي ضمن هجمات عنيفة ضد أهداف من النظام بمختلف أنحاء مصر، لكن في سيناء تأخذ طابع أكثر دموية.
 
وهذا نتاج طبيعي لنظام انقلابي مستبد (فعل ورد فعل)، فالنظام في نهاية المطاف يتحمل المسؤولية، لكن ليس لأنه يخطط وينفذ بالخفاء (والناس مجرد أحجار على رقعة الشطرنج)، بل لأنه ارتكب جريمة وعندما أمن العقوبة برز من يأخذ الحق بيده.

الشهيد عبد الرحمن الشلودي يفتح الطريق أمامنا





الشهيد عبد الرحمن شلودي ابن حركة حماس، وخاله هو الشهيد القائد القسامي محي الدين الشريف، وأمضى 14 شهرًا في سجون الاحتلال، وعلقت هذه اللافتة بعد الإفراج عنه مؤخرًا.

جاءت عمليته بعد يوم من تهديدات نتنياهو بقمع انتفاضة القدس، وبعد يوم من استعراض شرطة الاحتلال "مهارتها" في ملاحظة من يلقون الحجارة على القطار الخفيف، وبعد يوم من إعلان قائد شرطة الاحتلال تأسيس وحدة خاصة لقمع المقاومة في القدس.

لقد داس الشهيد على كل هذه التهديدات والعجرفة بقدميه، عندما نفذ العملية البطولية رغم قلة إمكانياته، لم يردعه السجن ولا ما لاقاه في السجن، كان بإمكانه أن يجد المبرر ويقول أنه دفع الثمن وكفى، وأن خاله الشهيد ضحى من قبله ويكفي من العائلة محي الدين، لكن كل ذلك لم يكفٍ في نظر الشهيد، بينما غيره يستثقل الخروج في مسيرة نصرة للمسجد الأقصى.

دم الشهيد وغيره من أبطال المقاومة هو الذي يعبد أمامنا طريق الانتصارات، وصلاح الدين لن يأتي ونحن نتذمر من سوء الحال، صلاح الدين تبنيه دماء الشهداء وتضحيات الأبطال، والانتصارات بدون تضحيات هي محض أوهام وخزعبلات.