الثلاثاء، 26 مايو، 2015

تعليقًا على #شارع_جكر في الشجاعية



أعمال التمهيد للشارع المذكور

تداول الكثير من الناس والصحفيين خبر قيام كتائب القسام بشق شارع في الشجاعية قرب الحدود مع الكيان الصهيوني، وصور لشاحنات وآليات أثناء العمل، وتفاصيل فيها الكثير من البهارات والمبالغات.

ورغم أهمية رفع معنويات الناس وأنصار المقاومة إلا أن الاحتفاء بهذا الإنجاز (أي شق شارع) وبالطريقة التي يتم بها الاحتفاء والمصطلحات التي يتم تداولها، مثل "شارع جكر"، له أبعاد سلبية عدة سأتطرق لها، ويكفي أن من بدأ بنشر هذه القصص هي صفحة مزيفة تنتحل صفة مراسل الجزيرة تامر المسحال، ومن تجربتي فهذه الصفحات المزيفة إما تقف وراءها جهات مخابراتية مشبوهة أو أشخاص مرضى.

أولًا: التفاصيل والروايات التي يتم تداولها لا تخلو من مبالغة تعطي الحدث أكبر من حجمه، والشارع المذكور يبعد عن الحدود بحوالي 300 متر، أي خارج المنطقة المحرمة التي يفرضها الاحتلال ويمنع فيها أي نشاط فلسطيني.
 
وهو شارع عادي يعتقد الناس (وضع خط تحت يعتقد) أن المقاومة سوف تستخدمه، علمًا بأنه لا يوجد شوارع في غزة استخدامها حكر على المقاومة ولا هي بحاجة لهكذا طريق يجعل سياراتها هدفًا مكشوفًا وسهلًا للاحتلال.

الاثنين، 25 مايو، 2015

إذكاء النعرات العنصرية في الأردن




عندما يتم تناقل خبر عن هتاف جمهور أردني "بالروح بالدم نفديك يا إسرائيل"، ودون أي محاولة للتثبت من صحته، فهذا ليس بالأمر الطبيعي إنما نتاج لعبة يلعبها النظام الأردني منذ زمن طويل قائمة على إثارة النعرات العنصرية بين الفلسطينيين والأردنيين.

ومشكلة الإخوان المسلمين وحماس والقيادة السياسية لفلسطينيي الأردن هو أنهم يعالجون الموضوع بالطريقة الخطأ؛ أي ترداد شعارات عن الوحدة الأردنية - الفلسطينية، وتجنب الكلام عن فلسطين وتحرير فلسطين.

والنتيجة استمرار لعبة النظام وإنزلاق الجماهير الأردنية والفلسطينية نحو الردح العنصري، وتفريغ الغضب تجاه بعضهم البعض، فيما النظام باقٍ ويتمدد.

تصاعد الصراع العنصري الفلسطيني هو نتيجة طبيعية لإنسداد الأفق السياسي في الأردن وفي فلسطين، فلا إمكانية لتغيير النظام ولا إمكانية لتحرير فلسطين، فأين يصرف الشباب طاقتهم؟ في الثغرة التي أتاحها لهم النظام، أي المناكفات العنصرية.

بالتالي فمن أجل حل هذه الظاهرة يجب إعادة توجيه طاقات الشباب نحو أهداف عليا وسامية يسعون لأجل تحقيقها، أي القضية الفلسطينية وتغيير النظام، وغير ذلك عبث مكعب، فهل يمتلك أصحاب القرار شجاعة السير بهذا الاتجاه؟ أم يستمر النظام بقضم المشروع الوطني لقمة لقمة، وإدارة اللعبة العنصرية بكل كفاءة وخسة ونذالة؟

الجمعة، 22 مايو، 2015

لولا الغيرة ما حبلت الأميرة: حول ما حصل في المسجد الأقصى اليوم الجمعة





بعد زيارة وزير الأوقاف التركي واستقباله الحافل في المسجد الأقصى الأسبوع الماضي، دبت الغيرة في الحكومة الأردنية، وقررت إرسال أحمد أبو اهليل؛ وهو النسخة الأردنية من الهباش (مع فرق أن الهباش دفش بينما لسان أبو اهليل حلس ملس).

طبعًا دور الحكومة الأردنية تجاه فلسطين لا يقل قذارة ولا وساخة عن دور سلطة محمود عباس، والأوقاف الأردنية في الأقصى متواطئة لأبعد الحدود مع الاحتلال الصهيوني، ولم تحركها الغيرة من المستوطنين الذين يدنسون الأقصى يوميًا ولا الشرطة الذين يشتمون بألفاظ بذيئة (لا مجال لنقلها) ويضربون المصليات المسلمات.

فقط حركتها الغيرة من أن يكون لتركيا شعبية واستقبال حافل لوزير أوقافها، فكان رد المصلين بالتصدي لأبو اهليل ومنعه من إلقاء خطبة الجمعة وطرده من الأقصى.

من حرك الاحتجاج ضده حزب التحرير لكن لولا أن هنالك غضب شعبي ضد النظام الأردني لما تجاوب معهم المصلين ولما طردوه، فحزب التحرير ليس بهذه القوة ليتمكن وحده من طرد خطيب جمعة، وأذكر هنا أن الحزب اعترض الأسبوع الماضي على رفع علم فلسطين داخل الأقصى، لكنه لم يجرؤ على الإعلان عن ذلك داخل الأقصى واكتفى بالاحتجاج في مواقعه على الانترنت.

باختصار لا يتوقعن أحد أن يكون حذاء برجل نتنياهو وأن يستقبله أهل القدس وأهل فلسطين استقبالًا كريمًا، إما أن تكون رجلًا وإما أن تعامل معاملة الأحذية.

الاثنين، 18 مايو، 2015

لماذا يتدرج النظام الانقلابي بأحكام الإعدام؟





في البداية احتجزوا مرسي وقالوا ليس متهمًا.

ثم بعد فترة وجهوا له التهمة وسمحوا له بالقدوم إلى المحاكمة بملابس عادية.

وبعدها أصبح متهمًا وأصبح يلبس ملابس السجن.

ثم حكموا عليه بالإعدام.

وبالأمس الناطق باسم السيسي يقول لم يحكم عليه بالإعدام بل أحيلت أوراقه إلى المفتي والقرار بيده.

وبالأمس أعدموا عددًا من مناهضي الانقلاب.

وبعدها سيثبت الحكم بالإعدام على مرسي.

ثم سيعدم وسيقال هو آخر شخص سيعدم وبعدها ستكون مصالحة.

ثم تتلوها الإعدامات وسيقال لنا هي ضغوط على الإخوان ليقبلوا بشروط المصالحة (التي لا وجود لها).
هذا أسلوب معروف لتدجين الناس وتجريعهم المرار تدريجيًا، والغبي من تخدره إشارات الطمأنة، لأن المجرم الذكي دائمًا يشعر ضحيته أن هنالك أمل إن انصاع له، وكلما تقدم خطوة يطمأن الضحية بأنها آخر خطوة.

هكذا تعامل الاحتلال الصهيوني معنا وهكذا أصبحت "دولة إسرائيل" باقية وتتمدد، وهكذا سيكون الانقلاب في مصر، لو لم ينتبه الناس إلى إبره التخديرية.

هل تكرر الثورة المصرية مأساة الثورة الإسبانية؟


الجنرال فرانكو


في بداية ثلاثينات القرن الماضي اندلعت مظاهرات في أسبانيا مطالبة بإسقاط النظام الملكي وقيام نظام جمهوري، وبعد ضغوط شعبية قبل الملك ونظم انتخابات برلمانية كخطوة إصلاحية.

فاز الجمهوريون بالانتخابات لكن لم يكملوا مدتهم إذ كان خصومهم من أنصار الملك قد ملؤوا الشوارع بالاحتجاجات على الوضع المعيشي، فاضطرت الحكومة للاستقالة وتنظيم انتخابات جديدة فاز بها الملكيون والذين أكملوا مدتهم إلى نهايتها.

ثم نظمت انتخابات جديدة عام 1936م وفاز بها الجمهوريون، ولما كان من الصعب تكرار نفس السيناريو الأول، تحرك الجنرال فرانكو وهو أحد قادة القوات الإسبانية التي كانت تحتل شمال المغرب وبدأ تمردًا عسكريًا.

وتحول تمرده العسكري إلى حرب أهلية دامية تدخلت فيها كل القوى الأوروبية، كل منها تدعم أحد الفريقين، وقتل في الحرب الأهلية أكثر من نصف مليون إنسان، واستطاع الجنرال فرانكو أن يحسم الحرب في نهاية المطاف.

وهو صاحب مصطلح الطابور الخامس، فأثناء حصاره لمدريد سأله صحفي كم عدد قواتك، فقال له معي 4 طوابير تحاصر المدينة، وهنالك طابور خامس داخلها.

السبت، 16 مايو، 2015

حول تهويد المناهج الدراسية في القدس المحتلة




لماذا نحن فاشلون دومًا؟ لآننا لا نشخص المرض بشكل صحيح ولو شخصناه لا نتبع العلاج المطلوب.

فمثلًا قضية تهويد المناهج في مدارس القدس، هنالك عدة نشاطات احتجاجية تندد بالاحتلال وسعيه لتهويدها، لكن؟!

كيف استطاع أن يدخل الاحتلال إلى المدارس ويهودها؟ أليس من خلال حاجة المدارس للدعم المادي ومساومتها، إما اتباع شروط الاحتلال أو لا دعم؟

لماذا لا يتم الضغط على سلطة عباس لتوفير الدعم لهذه المدارس؟ لماذا لا يجمع الأهالي والجمعيات الأموال لدعمها؟ أين دور مجالس أولياء الأمور في جمع الأموال؟

وفي النهاية نتظاهر ونعتصم ضد الاحتلال ونحن أول المتواطئين معه.

الأربعاء، 13 مايو، 2015

رام الله المفترى عليها




تظهر الصورة قيام شباب مخيم الجلزون والذي يقع شمال رام الله يوم أمس الثلاثاء بإغلاق طريق نابلس - رام الله، احتجاجًا على اعتقال أحد أبناء المخيم (عبد الحليم غنام) لدى أجهزة أمن السلطة.

ورغم أن أحداثًا مماثلة تحصل في مخيمات شمال الضفة (بلاطة وجنين والفارعة) إلا أن ما يميز هذه هو أن المعتقل السياسي ليس من أنصار دحلان ولا نتيجة الخلافات الفتحاوية الداخلية، بل هو ابن حركة حماس وأسير محرر، ومتهم حسب الضميري بتهريب الأموال لعائلات الأسرى والشهداء.

الخبر رغم أهميته وارتفاع مستوى التحدي بوجه السلطة، لم يأخذ حظه من الاهتمام بالإعلام (بما فيه إعلام حماس الذي يفترض أن يهتم بهكذا حدث)، بينما لو كان حفلًا للملابس الداخلية التي تصنع من الكوفية الفلسطينية لبقي الناس يلوكون فيه لأيام وأسابيع.

هذه الانتقائية في المتابعة تعود إلى صورة نمطية عممها الإعلام تعتبر رام الله وكر الشيطان، وكل ما فيها شياطين وشعب قد تدجن على يد السلطة، لذا لا مكان لأي صورة أو معلومة تناقض الصورة النمطية.

والمواقع الإخبارية التي تسعى لزيادة عدد قراءها بأي ثمن لا تجد ضيرًا في تعزيز النعرات المناطقية والجهوية، دون أي اعتبار لرسالتها الإعلامية.

قد يكون من المفيد أن أشير في هذا المقام إلى أن رام الله شهدت أول مظاهرة في الضفة تهاجم مركز شرطة للسلطة (في شهر 6 العام الماضي) احتجاجًا على تقصير الشرطة بوقف اقتحامات جيش الاحتلال، وتم تحطيم المقر وسيارات الشرطة.

وفي رام الله أحرق في العام الماضي (وحده) 6 مطاعم تقدم الخمور، وتحطيم مطعم سابع بالحجارة والعصي، وأغلقت السلطة مطعم ثامن بعد ضغوط شبعية لسمعته السيئة بأنه بيت للدعارة.

كما أن رام الله هي ثاني محافظة بعدد الشهداء (بعد الخليل) العام الماضي، وهي من أكثر المحافظات (بعد القدس) نشاطًا في مقاومة الاحتلال خلال الأعوام القليلة الماضية.

الديموقراطية إن كانت سيئة فلماذا يعارضها الطغاة؟



سيء الذكر الطيب عبد الرحيم يشترط لأي انتخابات بقبول برنامج منظمة التحرير (برنامج التفريط والمساومة)، وهذا يتناقض مع الهدف من الانتخابات؛ أي التنافس بين البرامج.

وجامعة البوليتكنك في الخليل وبالتعاون مع أجهزة أمن السلطة تلغي مجلس الطلبة لأن الكتلة الإسلامية فازت بالانتخابات.

وهنالك وقائع كثيرة سابقة تظهر كفر السلطة والأنظمة العربية والتيارات العلمانية بالانتخابات والعملية الديموقراطية، وبعض الفلاسفة من الإسلاميين يأخذون من عدم احترام الآخرين للانتخابات ذريعة لكي نحاربها ونرفضها.

ويسوقون حجة أن السلطة (أو أي نظام عربي) لم تحترم الانتخابات إذن الانتخابات سيئة!! إذا كان معياركم الوحيد هو موقف الأنظمة والعلمانيين من الانتخابات فالحق وقتها يقتضي أن تخالفوا أهل الباطل، أي أن تعتبروها مطلبًا!!

وإذا أردتم حكم الشرع وتحقيق مصلحة أمة الإسلام فالكثير تكلم في ذلك بما لا يدع مجالًا للشك بأن الانتخابات هي أفضل وأصح طريقة لحكم المسلمين في زماننا هذا، ولا يرفضها إلا مختل ومخبول.