الاثنين، 29 أغسطس، 2016

حول قتل السلطة لأحمد حلاوة


عندما زعمت السلطة أن أحمد حلاوة كان أحد زعماء الانفلات الأمني صدقها الكثيرون (من بينهم أنا)، خاصة وأن هنالك تداخلًا في صفوف كتائب شهداء الأقصى بين الزعران والمقاومين وغيرهم من الأطياف المنوعة التي يحتويها الجناح المسلح لحركة فتح.

لا يمكن أن يخرج كل هؤلاء الآلاف في جنازة منفلت أمني ونتكلم عن جنازة بحجم لن نشهد مثله إلا لقادة المقاومة أمثال العياش وعرفات وأحمد ياسين.

وهذا يعني أن أحمد حلاوة كان مطلوبًا فقط لأنه زعيم لعائلة اتهم بعض أفرادها بقتل عناصر أجهزة أمنية، وقتلوه لنفس السبب أيضًا.

وهذا يجعل جريمة السلطة مركبة وفيه تجاوزات للعديد من الخطوط الحمر أكثر بكثير مما كنا نظن.

فلم يقتلوا منفلتًا أمنيًا خارج القانون بل قتلوا شخصًا بمنطق الثأر العشائري، وقتلوه غدرًا بعد أن سلم نفسه طواعية، وقتلوه بطريقة بشعة لا تليق إلا بعصابات همجية، وفوق كل ذلك يزعمون أنهم يريدون حماية البلد من الفلتان الأمني وهم أربابه.

خروج الناس بهذا الحجم وهتافهم ضد السلطة ووصفها بالجواسيس، والمطالبة برحيل الحمد الله وأكرم الرجوب، هي مؤشر على الاحتقان الشعبي ضد السلطة الفلسطينية بأكملها.

عدم الهتاف برحيل عباس لا يعني اقتناع الناس بأنه بريء لكنه يعني أنهم يريدون إعطاء السلطة فرصة للتراجع، لأنه عندما تصل الأمور إلى المطالبة برحيل عباس فمعناه أن المجتمع الفلسطيني قطع شعرة معاوية مع السلطة.

والسلطة بغبائها وضيق أفقها ما زالت تعتقد أنها قادرة على قمع من يتمرد عليها، وتصريحات الحمد الله والرجوب تدل على استخفاف قد يؤدي لسقوط السلطة بأكملها في الهاوية.


ولست مع المتشائمين الذين يقولون أن المجتمع الفلسطيني سيسقط في الهاوية مع السلطة، بل ستذهب وحدها غير مأسوف عليها.

الجمعة، 26 أغسطس، 2016

حملة تهديدات مسعورة "صهيو-فتحاوية" لإجبار المرشحين على الانسحاب

مكالمات هاتفية مع المرشحين المستقلين تضمنت تهديدات صريحة بالاعتقال من مخابرات الاحتلال ومخابرات السلطة في مناطق كثيرة بالضفة.

بعض المستقلين خافوا وتراجعوا وكادوا في بعض المواقع أن يتسببوا بفشل القوائم لولا أن هنالك "استشهاديين" قبلوا الترشح مكانهم رغم معرفتهم بكل المخاطر التي تواجههم.

والكثيرون صمدوا وما زالوا صامدين في معركة مهمة جدًا لكسب موطئ قدم بالضفة الغربية، فهذه ليست "مجرد انتخابات" وإلا لما رأينا التدخل المباشر والفج لمخابرات الاحتلال.

بل هي جزء من الجيل الجديد من الحروب، هي معركة "كسب العقول والقلوب" كما يطلقون عليها، فإن كان لمشروع المقاومة أن ينطلق في الضفة فيجب أن تكون له قاعدة اجتماعية وشعبية قوية، والانتخابات هي وسيلة هامة لتقوية هذه القاعدة.

سعت حركة فتح لاحتواء حماس ضمن قوائم مشتركة شكلًا وتسيطر عليها فتح فعليًا، وحصل هذا فعلًا في عدد من المناطق حيث تواجد حماس فيها ضعيف، لكن في المناطق التي لحماس وجود قوي فيها لم تنجح فتح.


فانتقلت للخطوة الثانية وهي تخويف وتهديد المشاركين بتحالفات حماس المختلفة (مع المستقين أو مع اليسار)، نجحت بإخافة بعض الأشخاص وربما في بلدية أو بلديتين، لكن أغلب البلديات فشلت فشلًا ذريعًا.

في بلدية بيتونيا قام مراد دولة (الذي يظهر في الصورة) وهو ضابط في مخابرات السلطة بالاتصال بمرشحي القائمة المستقلة التي تدعمها حماس وهددهم بالاعتقال، وعدد كبير منهم خاف وانسحب، وكادت القائمة تفشل.

فما كان من بعض المخلصين إلا إن قدموا ترشيحاتهم ضمن القائمة وأنقذوها من الفشل، رغم أن دولة اتصل بهم مرة تلو المرة ليهددهم بالاعتقال.


فهل سيستعين بأصدقائه اليهود؟

الأربعاء، 24 أغسطس، 2016

حكاية نابلس والطغاة


حكم نابلس أوائل العهد العثماني عائلة فرّوخ (المملوكية الأصل) وكان أحد حكامهم طاغية مستبد كما تقول الروايات الشعبية، فصعد إلى غرفته في السراي الكبير أحد رجال نابلس ويدعى صالح طوقان، فأطلق عليه رصاصة بالرأس ثم ألقاه إلى الساحة العامة.

كما ذكر المؤرخ إحسان النمر في كتابه "تاريخ جبل نابلس والبلقاء" عن نائب أمير ركب الحج الشامي نصوح باشا إذ أغار على جبل نابلس وقتل عددًا من السكان واختطف عدة فتيات كن يعملن بالزراعة في سهل يعبد.

فاتفق أهلهن وأرسلوا من يقتله رغم مكانته الكبرى في الدولة العثمانية، ونهب العربان القافلة التي كان يقودها.

قد يتحمل الناس ظلم الحاكم لكن إن تجاوز حدوده وضعوا له الحد بالحديد أو النار، وإلا دفعوا ثمنًا غاليًا، كما يدفعه المصريون عندما سكتوا عن السيسي بعد ذبحه للإخوان في رابعة، وكما سكت السوريون على حافظ الأسد بعد مجزرة حماة، وكما سكت العراقيون على صدام حسين في بداية حكمه.

حتى لا نتحول إلى "سوريا والعراق ومصر" لا يجوز السكوت عن الجرائم المنكرة، وإلا تجرأت السلطة على تكرار الجريمة وأصبحت عادة طبيعية.

واختم بما قاله الشاعر إبراهيم طوقان عن واقعة قتل فروخ باشا:


هل أهلكتْ «فرّوخَ» إلاَّ نخوةٌ *** منّا لعسفٍ فيه واستبداد؟
لِمَ يا دعاةَ السوءِ يُطمَس فضلُ مَنْ *** أضحى غداةَ الظلمِ أوّلَ فادي ؟
ثارت «بصالحَ» نخوةٌ قذفتْ بهِ *** في وجه أقبحِ ظالمٍ مُتََماد
ومضتْ به صُعُداً إلى كرسيّهِ  *** والموتُ في يده وراءَ زناد
ألقى به وبظلمهِ من حالقٍ *** مُتضرِّجَيْن بحُمرة الفِرْصاد

الثلاثاء، 23 أغسطس، 2016

قتل أحمد حلاوة: محمود عباس يقود السلطة نحو الهاوية



يعتبر قيام أجهزة أمن السلطة بقتل القيادي في كتائب الأقصى أحمد حلاوة (أبو العز) صباح اليوم بعد اعتقاله، وذلك ضربًا حتى الموت في سجن جنيد، خطوة أخرى يخطوها محمود عباس نحو تدمير السلطة الفلسطينية وتقويض المنظومة السياسية في الضفة الغربية.

ما لا يدركه محمود عباس ورامي الحمد الله أنهما لا يستطيعان السيطرة على حركة فتح بالحديد والنار، وأن عرفات بتاريخه النضالي والوطني وشخصيته الكاريزماتية لما يستطع فعل ذلك، وكانت نقطة قوته الأساسية هي قدرته على احتواء الفتحاويين بكل تناقضاتهم.

البعض يشبه ما تقوم به الأجهزة الأمنية في نابلس بما قامت به حركة حماس في غزة عندما ضربت التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون مثل عائلات حلس ودغمش والجماعات السلفية (أحداث مسجد ابن تيمية) أو تصفية بعض عناصرها المتورطين بالعمالة مع الاحتلال.

لكنها مقارنة ليست في مكانها:

الأحد، 21 أغسطس، 2016

ما بين صابر الرباعي وبلال كايد



استهجن الكثيرون حضور 15 ألف شخص لحفل صابر الرباعي بينما لا يشارك في فعاليات التضامن مع الأسير المضرب عن الطعام بلال كايد سوى بضع عشرات.

أولًا: تفاعل الناس مع الفعاليات الترفيهية أكثر من الفعاليات السياسية أو الوطنية، هكذا الحال في فلسطين وفي كل أنحاء العالم.

والأشخاص الذين شاركوا في حفل صابر الرباعي أغلبهم لم يشاركوا ولن يشاركوا في أي نشاط وطني مهما كان.
حتى على مستوى الفضائيات فإن كان متابعو فضائية الجزيرة بضعة ملايين فالـmbc  يتابعها عشرات الملايين، وكذلك الفعاليات الرياضية واهتمام الشباب بها.

ثانيًا: تفاعل الشبان الفلسطينيين مع قضايا الأسرى وانتفاضة القدس كان في بدايتها مقبولًا نوعًا ما، رغم أنه لم يرتق لما يطمح إليه الكثيرون، لكنه تراجع بشكل كبير لعوامل أهمها:

حملات الاعتقال الواسعة التي يقوم بها جيش الاحتلال.

بالإضافة لاستخدام السلطة لكل الوسائل الممكنة لوقف الحراك الشعبي، ابتداءً من القمع المباشر كما حصل في منع مواجهات بيت إيل وليس انتهاءً بإعطائها التوجيهات لحركة الشبيبة الطلابية في الجامعات لعرقلة أي نشاط في مواجهة مع الاحتلال.

فمن الطبيعي أن يتراجع التفاعل الشعبي مع العمل المقاوم في ظل الثمن الباهظ الذي ينتظر أصحابه، بينما هنالك كل المغريات لمن أراد "التضامن" مع صابر الرباعي.

ثالثًا: ومثلما أن المشاركة في المهرجانات الغنائية بلا ثمن، هنالك شريحة واسعة من المجتمع تمارس الوطنية من خلال انتقاد حفلات صابر الرباعي، لكنها غير مستعدة للمشاركة في وقفات احتجاجية تضامنًا مع بلال كايد أو الخروج في مواجهات مع الاحتلال أو تنفيذ عمليات.

السبت، 20 أغسطس، 2016

الحرب الأمريكية على الشعوب العربية




كانوا يقولون لنا أن العيب فينا وأن أمريكا والغرب لا دخل لهم بمآسينا، وأنه لو كنا "حضاريين" لحلت جميع مشاكلنا.

واليوم أوضح من أي وقت مضى نرى كيف أن الغرب (بقيادة أمريكا) لا تتغاضى عن أخطاء حلفائها في المنطقة فحسب بل تدعمهم وتمدهم بكل أسباب البقاء، وأكثر من ذلك تحارب كل من يحاول طردهم، بل تجدها تحرض وتخطط وتوجه.

لا حدود أخلاقية تقف عندها أمريكا والغرب في محاربتها لشعوب هذه المنطقة.
نرى ذلك واضحًا في كل من:

1- فلسطين: فمليارات الدولار تقدمها للكيان الصهيوني والسلاح والتكنولوجيا، ومحاربتها للقوى المنتخبة الفلسطينية، ودورها الفاعل بالحصار الاقتصادي من خلال وزارة الخزانة الأمريكية.

2- سوريا: فكما لمحت وصرحت فهي تسعى لتقسيم سوريا إلى دويلات متصارعة، وهي ترفض إسقاط الأسد وهي ترفض القوى الإسلامية بدون تفريق بين داعش وغيرها، وهي تمنع تركيا والسعودية من تزويد الثوار بالسلاح.

3- مصر: دعمها المطلق للسيسي وتآمرها على مرسي ومساهمتها الفاعلة بوأد التجربة الديموقراطية.

4- تركيا: دعمها للانقلاب، بل أكاد أجزم أنها من حركت ووجهت القوى الانقلابية.

5- ليبيا: دعمها المالي والعملياتي لحفتر رغم أنه خارج عن طواعية حكومة التوافق التي أيدتها أمريكا شكلًا لكنها تتآمر عليها فعليًا.

فهذه الحالات الخمس تجاوزت أمريكا فيها دور الصمت والتواطؤ إلى المشاركة الفعلية بل أنها تقود وتوجه وتأمر، وهنالك حالات أخرى كثيرة لكن الدور الأمريكي أقل وضوحًا.

وكلامي لا يعني تبرئة القوى السياسية والاجتماعية المحلية والأقليمية فلولا تقصيرنا وانبطاح بعضنا لما تمكنت أمريكا من تحريك كل هذه المصائب.

المبالغة في وصف دور غولن بالمحاولة الانقلابية




الإعلام التركي والإعلام العربي المنبهر بتجربة أردوغان يحاولون إقناعنا بأن فتح الله غولن هو سبب كل الشرور في الدنيا.

لست خبيرًا في الشأن التركي لكن المبالغة بتصوير دور غولن في الانقلاب وما قبل الانقلاب لا يمكن إخفاؤها.

صحيح أن دوره كان مركزيًا في المحاولة الانقلابية لكن المبالغة أصبحت لا تحتمل، فقط بقي أن يقولوا أن غولن هو السبب في الوقيعة بين الشعب الفلسطيني و"إسرائيل الشقيقة."

تمامًا مثل المبالغة بدور محمد دحلان ووصفه بأكبر من حجمه الحقيقي.

والسؤال الذي نسأله هل يعقل أن عشرات الآلاف الذين اعتقلوا من المسؤولين في الجيش والدولة جميعهم من جماعة غولن؟ هل هم وحدهم من دبر ونفذ وخطط؟ هذا رقم كبير جدًا لمؤامرة من جماعة واحدة حتى لو كانت منظمة استخباراتية اخطبوطية كبيرة.

كما أسأل كيف تمكنت جماعة غولن من التغلغل للدولة وأجهزتها بهذه السهولة ونحن نعلم أن الجيش والقضاء مؤسستان مغلقتان وتحكمهما عقلية علمانية متشددة، تغربل كل من يدخل إليهما، ولماذا لم يقم أردوغان بتغلغل مماثل؟

اعتقد جازمًا أنه لولا وجود تحالف أو تواطؤ من علمانيي الجيش والقضاء لما استطاع غولن من اختراق هذه المؤسسات.

وأين ذهبت الدولة العميقة؟ وأين ذهب العلمانيون المتواجدون داخل الجيش والقضاء؟ هل فجأة أصبحوا بلا حول ولا قوة؟ وهل انقلبوا 180 درجة واصبحوا حمائم ومحبين لأردوغان؟

ولو تكلمنا عن التفاصيل فسنجد قصصًا لا تحترم العقل، مثل بعض الروايات التي تقول بما معناه أن محاولات الانقلابية السابقة على أردوغان (مثل الأرغيناكون) كانت مؤامرة من جماعة غولن من أجل توريط العسكر في محاولة انقلابية وإزاحتهم عن الطريق.

أو شهادة أحد أعضاء المنظمة السابقين الذي تكلم عن تآمرهم في الألعاب الرياضية، وكيف كانوا يتحكمون بنتائج المباريات ويتلاعبون بها، ومن يعترض يحيكوا له مؤامرة من أجل سجنه.

في النهاية: هنالك فرق بين من يقول أن غولن مسؤول عن كل ما مرت به تريكا من أخطاء ومشاكل، وحتى أخطاء أردوغان يريدون تحميلها على أكتاف جولن، وبين أن نقول أنه يمثل منظمة أخطبوطية اشتركت بمخطط أمريكي وبالتحالف (أو التواطؤ) مع العلمانيين والدولة العميقة.

الجمعة، 19 أغسطس، 2016

ما الذي يحصل في نابلس؟




لن أدخل في التفاصيل بل سأتكلم في الصورة العامة.

توجد داخل نابلس وبالأخص في البلدة القديمة والمخيمات (بلاطة وعسكر والعين) مجموعات مسلحة تابعة لحركة فتح، وهي امتداد لمجموعات من الانتفاضة الأولى.

وقام عرفات باحتوائهم وأعطاهم مساحة من حرية العمل، رغم أنه اصطدم ببعض مجموعاتهم في البداية مثل مجموعة الشهيد أحمد الطابوق الذين اعتقلهم، وقتل منهم أثناء الاعتقال محمود الجميل الذي عذب حتى الموت عام 1996م.

وبقيت المخيمات والبلدة القديمة خارج السيطرة التامة للسلطة مما جعلها بؤر لتجمعات الخارجين عن القانون بالإضافة للمجموعات الفتحاوية المنفلتة، وهذه المجموعات الفتحاوية هي خليط من مقاومين (صقور فتح في الانتفاضة الأولى وكتائب شهداء الأقصى في الانتفاضة الثانية) وزعران وبلطجية وغير ذلك.

واستخدمهم عرفات في انتفاضة الأقصى عندما أراد إشعال المقاومة ضد الاحتلال لكن بعد وفاته سحب عباس منهم الدعم المالي (كأحد شروط الاحتلال) لكنه تغاضى عنهم لأنهم يمثلون الحاضنة الشعبية لحركة فتح، ولا تستطيع السلطة الاستمرار بدونهم.

الانفلات الأمني في نابلس وانقلاب السحر على الساحر





قبل تسع سنوات قتلت عناصر الانفلات الأمني الشهيد محمد رداد في جامعة النجاح، وتستر عليها رامي الحمد الله ومحمود عباس، فالقتيل من حماس "لا أهمية له".

واليوم نفس القتلة توجه سلاحهم إلى أجهزة أمن السلطة، ورامي الحمد الله يتوعد ويهدد.

لو وضعتم حدًا لهذه العناصر من اليوم الأول لوفرتم دماء كثيرة، لكن فضلتم استغلالهم ليقوموا بالمهام القذرة نيابة عنكم.

فأطلقوا النار على عبد الستار قاسم والشيخ حامد البيتاوي وأحرقوا سيارة وصفي قبها وغير ذلك، والآن عندما ارتدت رصاصتهم إلى صدوركم أصبحتم تصيحون ضد الفلتان الأمني وأنتم اسياده.

عذرًا أجهزتنا الأمنية كنت أود الوقوف إلى جانبكم لكنكم قطعتم رجلي الاثنتين.