الثلاثاء، 24 يناير، 2017

عمليات القسام في الضفة: الأسير عبد الله إسحاق



الأسير القسامي عبد الله منير إسحاق (حامد) من سلواد كان ضمن خلية قسامية نشطت في منطقة رام الله، ونفذت عدة عمليات عام 2015م في الفترة التي سبقت انتفاضة القدس.

أبرزها قتل مستوطن وإصابة آخرين في 29/6/2015م قرب مستوطنة "شفوت راحيل"، ولا شك أن هذه العمليات كانت ضمن عوامل عديدة ساهمت في إشعال حمية الشباب وانتفاضة القدس.

وقد حكم عليه قبل يومين بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 30 عامًا وغرامة 250 ألف شيكل (66 ألف دولار).

يشكك البعض في دور حماس بالمقاومة في الضفة الغربية بالسنوات الأخيرة أو دورها في إشعال انتفاضة القدس، محاولًا التأكيد على البعد الفردي وأن أفراد من حماس هم من شاركوا ونفذوا، وليس حماس كتنظيم.

بل يحرصون على نفي وجود أي نشاط لكتائب القسام في الضفة الغربية، إلا أنه رغم كل الضغوط والتضييق فهنالك نشاط للقسام لا يمكن إنكاره.

بعد الحكم على الأسير حامد نشرت صور له وهو في لباس القسام، ومن خلفية الصورة يبدو أنها التقطت في منزل مهجور أو مغارة، وهي تأكيد ودليل إضافي على أن عمله لم يكن فرديًا كما يحاول المشككون دومًا اقناعنا.

مع العلم أنه حسب لائحة الاتهام والتحقيقات فقد أشرف على الخلفية وقام بإعطائها التوجيهات الأسير المحرر القسامي أحمد النجار والذي كان مقيمًا في الأردن، وحينها أنكر المشككون هذه المعلومات وقالوا بأن الصهاينة "اختلقوها".

وتؤكد الصور والتي نشرها أحد الأسرى المحررين من حماس على أنها لم تكن معلومات مختلقة، وأن القسام يعمل في الضفة الغربية لكن بعيدًا عن الأضواء.




السبت، 21 يناير، 2017

هل سيشعل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المنطقة؟


الكثيرون يحذرون ترمب من الإقدام على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وأنه سيشعل المنطقة، فهل هذا صحيح؟ وهل سيردعه ذلك؟

الوزير الصهيوني ورئيس الشاباك السابق آفي ديختر وجه رسالة لترمب ونصحه بأن لا يخشى هذه التهديدات، وقال له بأنه "أرسل (أحمد) ياسين إلى جهنم ولم تتأثر (إسرائيل) بذلك".

الصهاينة مقتنعون أن نقل السفارة سيحدث عاصفة من الغضب الكلامي ثم يعتاد العرب والمسلمون على ذلك، وهذا مغزى كلام ديختر.

وأذكر أني قرأت قبل سنوات كتابًا عن القضية الفلسطينية كتب قبل النكبة بعامين أو ثلاثة، في نهايته تكلم الكاتب عن السيناريوهات لفلسطين، ورجح أن بريطانيا لن تسمح بقيام الدولة اليهودية لأن ذلك سيخرب علاقاتها مع الدول العربية.

لكن الذي حصل أن الدولة اليهودية قامت وأصبح العرب يطلبون ودها ورضاها، وهنا بيت القصيد.

التهديد بلا تنفيذ أسوأ من عدم التهديد، ولهذا فتهديد السلطة وحماس وغيرهم بأن نقل السفارة سيفجر المنطقة، إن لم يقترن بفعل يثبت جديتنا فالصهاينة وترمب سيتجاهلونا وينفذوا تهديدهم ووقتها ستكون الأمور أسوأ.

على الهامش: البعض يسال ماذا تفرق يافا عن القدس حتى يكون كل هذا التهديد؟

القدس احتلت عام 1967م ولم يعترف أحد بضمها إلى الكيان الصهيوني، لهذا فنقل السفارة مرفوض عالميًا، وصحيح أننا لا نعترف باحتلال الصهاينة ليافا أو القدس، لكن يجب أن نتقدم إلى الأمام لا أن نرجع للوراء.

نطالب بعدم نقل السفارة للقدس كما نطالب بتحرير يافا، أما القول بأنه لا فرق بين القدس ويافا، فهذه حيلة العاجزين.

هذه فرصة لإعادة زخم انتفاضة القدس بل وتطويرها، وادخال عناصر جديدة إلى الصراع مع الاحتلال (مثل الداخل الفلسطيني أو المحيط العربي)، أما إذا قابلنا الخطوة بلا مبالاة أو اكتفينا بالتهديدات فوقتها فلنقرأ السلام على القدس وعلى ما تبقى من فلسطين.

الصهاينة يتقدمون بخطوات صغيرة وحثيثة، وكل خطوة صغيرة يتقدمونها، فهم يقومون بترسيخ وجودهم على هذه الأرض، ويجعلون حلم التحرير أقرب إلى الاستحالة.

الجمعة، 20 يناير، 2017

مشاركة "معارضين سوريين" في مؤتمر تطبيعي ومن يمثل الثورة السورية؟


للمرة الثانية يشارك سوريون يزعمون أنهم من المعارضة والثورة السورية في لقاءات تطبيعية، في الأولى بمؤتمر هرتسيليا وهذه المرة بتل أبيب، وانتشر الفيديو عندما تصدى لهم شبان فلسطينيون في جامعة تل أبيب.

وسألني الكثير عنهم وعن موقف الثورة السورية من التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، وهنا من الضروري الإشارة إلى أنه لا يوجد جسم واحد يمثل الثورة السورية وهنالك تشرذم كبير في الفصائل السياسية والعسكرية، وذلك بسبب غياب الحياة السياسة عن الساحة السورية منذ أكثر من خمسين عامًا مما أدى لفوضى في التمثيل واتيحت الفرصة لعدد من الطفيليات التسلق وإدعاء تمثيل الثورة السورية.

لذا سأجيب عن الأسئلة التي تجول في عقل الكثيرين من الفلسطينيين والعرب حول مؤتمر التطبيع والثورة السورية بشكل عام.

أولًا: المشاركون في المؤتمر وغيره لا يمثلون تنظيمات سياسية أو عسكرية ثورية معروفة، وأغلبهم (إن لم يكن جميعهم) يتحركون بشكل شخصي، حتى لو زعموا أنهم يمثلون تنظيمات هي في الحقيقة وهمية غير موجودة على الأرض.

ويجمعهم أنهم ينتمون للتيار العلماني ويحاولون التملق للغرب من أجل نيل الدعم الأمريكي، ويحاولون تقديم هذه الخدمات التطبيعية لكي ترضى عنهم أمريكا، وتعيّنهم "قادةً للشعب السوري"؛ مثلما فُرِض محمود عباس والسيسي "قادة" بقوة أمريكا والكيان الصهيوني.

كان هذا ملخص أحلام هذه الفئة وأوهامهم.

ثانيًا: موقف الكيان الصهيوني من الثورة السورية هو خوفه من التيار الإسلامي الذي يشكل الثقل الأكبر في هذه الثورة، وتفضيله استمرار الصراع وعدم حسمه لكي يستنزف الطرفان نفسيهما (النظام وحلفاؤه من جهة والثوار من جهة أخرى).

الخميس، 19 يناير، 2017

إلى متى نخوض المعارك الخاطئة؟


لو جاء شخص وتعدى على الشارع العام في مدينة بالضفة أو غزة، وافتتح بسطة عليها أو ضم جزءًا من الشارع إلى بيته، وجاءت البلدية وأزالت التعدي بعد مفاوضات ومهل طويلة.

تنطلق بعدها حرب إعلامية ومناكفات لا تنتهي بين مدافع عن هذا الشخص وطالب مراعاة ظروف الناس، وبين مبرر لعمل البلدية، وتشتعل الحرب الإعلامية أكثر إن اتخذت بعدًا حزبيًا بين فتح وحماس.

في حين تمر قضية هدم الاحتلال لمنازل الفلسطينيين، والتي تستهدف في بعض الأحيان قرى بأكملها يجري العمل على تدميرها وتهجير أهلها، مرورًا عابرًا بدون كثير اهتمام.

مع أن الحالة الأولى هي قضية شخصية والثانية هي قضية عامة تستهدف كل فلسطيني على هذه الأرض، ومع أن الحالة الشخص تعدى على أملاك عامة والثانية بنى على أرضه وجاء الغريب ليطرده منها.

هذا التيه الذي نعيشه مقلق وخطير، ونحن في وقت نواجه مخططات صهيونية جديدة لاستكمال ما بدأوه في النكبة عام 1948م.

لماذا لا نرى حملات إعلامية من أجل وقف هدم المنازل؟ في العام الماضي وحده هدم اكثر من ألف منزل، ألا يستحقون حملة إعلامية؟

لماذا نرى للأسرى ولاسترداد جثامين الشهداء، ولا نرى حملات لاسترداد الأرض وحمايتها؟ علمًا بأن الشهيد ضحى بحياته مختارًا من أجل الأرض، والأسير ضحى بعمره مختارًا من أجل الأرض.

فإن كنا عاجزين عن استرداد جثامين الشهداء وإطلاق الأسرى، فأقل الوفاء أن نواصل طريقهم التي بدأوها في الدفاع عن الأرض، حتى لا تضيع دماؤهم وأعمارهم هباءً منثورًا.

يجب أن نرى حملات إعلامية وميدانية ترفض سياسة هدم المنازل في النقب والأغوار وكل مناطق فلسطين، وهذه مسؤولية كل الإعلاميين والنشطاء والتنظيمات ومؤسسات العمل الأهلي، ولا أحد منهم معفي من العمل.

إن أردتم الالتهاء بالمناكفات السياسية والقضايا الاجتماعية، فأقل الواجب أن تزكوا أوقاتكم وتخصصوا جزءًا منها من أجل فلسطين ومن أجل حماية ما تبقى لنا من وطن. 

الأربعاء، 18 يناير، 2017

عملية الشهيد يعقوب أبو القيعان وسياسة هدم المنازل

هذه قلنديا وهذه أم الحيران.

لا يوجد فيها أنفاق للقسام ولم يخرج من هذه المباني مقاومون.





11  منزلًا و11 محلًا تجاريًا هدموا وكل ذنب أصحابها أنهم فلسطينيون يعيشون على أرضهم.
الدور عليكم غدًا يا من تنظرون بصمت.

وهذه ليست أول مرة تهدم بها قوات الاحتلال منازلًا في أم الحيران أو غيرها من المناطق، وقبل أيام هدمت نفس العدد من المنازل في قلنسوة.

لكن لولا عملية الشهيد يعقوب أبو القيعان لما كان هذا الاهتمام ولا الوعي بخطورة قضية هدم المنازل، لنا سنوات ونحن نحذر من خطورة ما يحصل.

إلا أن ما فشلنا بتحقيقه خلال هذه السنوات نجح به الشهيد خلال ثواني، وهنا أهمية المقاومة فرصاصة واعية أكثر أثرًا من مليون كلمة.

الاثنين، 16 يناير، 2017

ما هي قصة أعلام فلسطين في تل أبيب؟



فوجئ المستوطنون بهذه اللافتات وقد انتشرت في أهم المدن بالكيان الصهيوني؛ أعلام فلسطين مع كتابة بالعربية "قريبًا سنكون الأغلبية"، مع رقم هاتف للاستفسار.

هذه جزء من حملة تشنها مجموعة تسمى "قادة من أجل أمن إسرائيل"، وتضم 250 قيادي سابق في أجهزة أمن الاحتلال المختلفة، ويقودها الجنرال أمنون ريشف.

وتضم الرئيس السابق للموساد شبتاي شبيط، ورئيس أركان الجيش السابق دان حالوتس، وقائد الشرطة السابق آساف حيفتس.

هذه الحملة تعبر عن رأي المؤسسة الأمنية الصهيونية بالإضافة لليسار والوسط الصهيونيين، وهي ضرورة التوصل لاتفاق مع السلطة الفلسطينية، من أجل إقامة دولة فلسطينية على أجزاء من الضفة وغزة.

الأحد، 15 يناير، 2017

من الذي اغتال الشهيد صلاح خلف (أبو إياد)؟



بالأمس كانت ذكرى اغتيال صلاح خلف (أبو إياد)، والكثير من الموقع الإلكترونية ذكرت مغالطة أنه اغتيل على يد الموساد.

التقرير الرسمي واعترافات القاتل تتكلم عن أن الاغتيال كان من تخطيط وتنفيذ تنظيم "فتح المجلس الثوري" المنشق عن فتح، ولا يوجد أي ذكر للموساد.

وهنالك قادة آخرون من فتح قتلوا ضمن الصراعات الداخلية أو الصراعات مع الأنظمة العربية مثل فهد القواسمي الذي اغتيل على يد "فتح الانتفاضة (أبو موسى)" وهو تنظيم منشق عن فتح تابع للنظام السوري، وأبو علي إياد الذي قتله النظام الأردني.

وهنالك قادة اغتالهم الصهاينة بشكل واضح وبدون أي لبس مثل خليل الوزير (أبو جهاد) وكمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار.

وهنالك من اغتيلوا في ظروف غامضة مثل سعد صايل.

لا تقلل هذه المعلومات من قدر القادة الشهداء، بغض النظر عن من قتلهم، ولا تنفي حقيقة أن الصهاينة هم المستفيدون من كل هذه الجرائم، لكن إن أردنا الاستفادة من التاريخ فيجب أن نقرأ معلومات صحيحة بعيدًا عن الأساطير والمغالطات.

* لمن لا يعرف:

تنظيم "فتح المجلس الثوري" انشق عن حركة فتح عام 1974م،بقيادة أبو نضال (صبري البنا)، وذلك بدعم من القذافي، وهو نسخة علمانية من تنظيم داعش.

سخر نفسه لقتل من أسماهم الخونة من الفلسطينيين، وادخل الساحة الفلسطينية في دوامة من الصراعات والاغتيالات الداخلية، ونفذ بعض العمليات ضد أهداف أمريكية، ولم يطلق رصاصة واحدة ضد الصهاينة.

بعد أحداث الطائرة لوكربي طلب القذافي من أبو نضال مغادرة ليبيا، حيث لجأ إلى العراق واحتضنه صدام حسين.

وقام صدام حسين بقتل أبو نضال عام 2003م قبل الغزو الأمريكي بأسابيع قليلة في خطوة فسرت على أنها محاولة لاسترضاء الأمريكان، وانتهى التنظيم بعدها.

السبت، 14 يناير، 2017

الثورات العربية إلى أين؟


بعد مرور ستة أعوام على سقوط بن علي باتت الأمور اليوم أكثر وضوحًا حول ما الذي نريده.

فقد أظهرت التجربة أن مشكلتنا تكمن في التخلف الاجتماعي والسياسي الذي نعيشه، وهذا قادنا إلى "القابلية للاستعمار" والذي ما زال موجودًا على شكل أنظمة يدعمها الاستعمار بكل ما أوتي من قوة.

نحن نخوض حربًا على مستويين: الوعي الداخلي والتعلم من أخطائنا كشعوب متخلفة، وحربًا ضد الاستعمار ووكلائه، والثورة المضادة تمثل كلا الأمرين: القوى الاجتماعية والسياسية المتخلفة والاستعمار الذي يرعاها.

التغيير لن يكون سهلًا فخصومنا يملكون الكثير من الإمكانيات لكن نحن نملك الإرادة والرؤية، وبإذن الله النصر حليفنا.

هل تطيح أزمة الكهرباء بحركة حماس؟


لا شك أن المظاهرات التي تخرج في قطاع غزة قد أحيت الأمل لدى الاحتلال الصهيوني (ومن يدور في فلكه) بأنه من الممكن الإطاحة بحركة حماس من خلال "ثورة شعبية".

وهذا سيدفعهم لمزيد من إحكام الحصار وتعقيد مشكلة الكهرباء، لعل وعسى تتدهور الأمور في قطاع غزة نحو الفوضى العارمة.

وإن كان البعض يحلم بالعودة إلى حكم قطاع غزة على ظهر دبابة صهيونية أو من خلال أسلاك الكهرباء، فالواقع شيء آخر تمامًا فلن تهرب قيادات حماس، وهنالك عشرات الآلاف من كوادر وأبناء الحركة والقسام ممن سيكون مصيرهم سجون السلطة والاحتلال، فيما لو أطيح بحركة حماس.

فلن يقبلوا بخروج الحركة من الحكم بهذه السهولة، ولو كان هنالك ديموقراطية على الطريقة الأوروبية وتداول سلمي للسلطة، لكان من الواقعي انتظار اللحظة التي تترك فيها حماس الحكم، لكن بما أن المسألة حياة أو موت ولحظة ينتظرها الاحتلال والسلطة من أجل إبادة حماس وسفك دماء أبنائها فهذا لن يتحقق.

لذا فأمل الاحتلال هو أن تتدهور الأمور في قطاع غزة لتصبح حربًا أهلية تطحن الأخضر واليابس، وتقضي على الخطر الذي تمثله مقاومة قطاع غزة بالنسبة للاحتلال.

إلا أن الأمور لم تقترب إلى هذا، وما زالت بعيدة كل البعد، رغم التوتر والمظاهرات والتحريض الممنهج على مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم الانتقادات الموجهة لحماس في تعاملها مع بعض هذه المسيرات، إلا أن الحركة لديها أوراق قوية تساعدها، إلى جانب قاعدتها الجماهيرية القوية.

فأغلب التنظيمات، وبالأخص اليسار والجهاد الإسلامي، تتمتع في ظل حكم حماس بامتيازات واسعة من مقرات ومعسكرات للأجنحة العسكرية وحرية عمل واسعة، ورغم استغلالها موجة المظاهرات من أجل المزايدة على حماس وفتح وكسب النقاط الإعلامية، إلا أنها لن تغامر بفقدان الامتيازات التي يتمتعون بها، لأنه لو رحلت حماس وجاءت السلطة (أو الاحتلال) فسيفقدون كل شيء وسيبكون دمًا على خسارتهم لحماس.

وفي المقابل فإن استمرار الضغط على حياة الناس اليومية يطرح أسئلة حول قدرتهم على الصمود، فإلى متى يستطيع الناس الحياة بأربع ساعات كهرباء أو أقل؟ وهذا ما يراهن عليه الاحتلال والجهات التابعة له.

ما الذي باستطاعة حماس أن تفعله حتى تحل أزمة الكهرباء؟

الجمعة، 13 يناير، 2017

هكر حماس (3): كتائب المزز


ربما يغري البعض اختراق القسام لجنود وضباط الاحتلال أن يكرروا المغامرة، وفي هذا مزالق كثيرة يجب الاحتراس منها وإلا تحول الشخص من مفترس إلى فريسة، وتزل القدم وبدلًا من أن ينال أجر الجهاد، ينال أوزارًا وخطايا.

ومما يشجع على الانحراف والزلل بعض التوصيفات غير المنضبطة لما حصل مثل "كتائب المزز"، أو "الرومانسية الحلال"، وربما يزين الشيطان ارتكاب المحرمات بحجة أنه "جهاد" للإيقاع بالعدو.

وهنا يجب الانضباط وعدم ترك الأمور لأهواء الشخص، واستذكر هنا اختراق حماس للاحتلال في التسعينات من خلال شبان تظاهروا بالعمالة ثم قتلوا ضباط المخابرات مثل الشهيدين عبد المنعم أبو حميد وماهر أبو سرور، فحاول البعض تقليدهما، أو بشكل أدق اتخذها ذريعة لأن يتجاوب مع مخابرات الاحتلال ويلبي طلباتها وبدلًا من أن ينفذ عملية نوعية أصح عميلًا.

أهم الضوابط التي يجب أن يجب الالتزام بها:

الخميس، 12 يناير، 2017

هكر حماس (2): لماذا يفضح الاحتلال نفسه ويعترف باختراق جنوده؟



لماذا يفضح الاحتلال نفسه ويعترف بقيام القسام باختراق جنوده وضباطه؟

لأن المدخل الذي ولج منه القسام هو ضعف الوعي الأمني لدى هؤلاء الجنود، والحل هو حملة إعلامية لتوعية الجنود والضباط من خطر الوقوع بهكذا فخاخ.

وفي الفيديو الذي يتكلم فيه الجندي عن كيف خدعه القسام من خلال "فتاة وهمية" تعيش في البرازيل، كان من الواضح أن المسؤولين عن هذه الحملة قد لقنوا الجندي ما يقوله، خاصة في النهاية عندما قال أنه كان يساعد العدو دون أن يعلم.

وقد لاحظت كيف اهتم الأفراد الصهاينة بالموضوع على صفحات التواصل الاجتماعية، وكانوا يحذرون بعضهم بعضًا، ويسألون عن طرق للتمييز بين الشخصيات الحقيقية والمزورة على الفيسبوك.

فالنقاش الذي أثاره جيش الاحتلال في المجتمع الصهيوني يخدم هدف توعية جنوده من الوقوع بالفخ، وإن كانت التجارب المختلفة تقول لنا أنه مهما بلغ الوعي سيبقى هنالك أناس يقعون بالفخ، لكن يحاولون حصر الظاهرة قدر الإمكان.

فالجيش الصهيوني لم يرد فضح نفسه ونقاط ضعفه، وإنما أراد توعية المستوطنين، لكن كان لذلك ثمن لا يمكن تجنب دفعه؛ أي الفضيحة وهنا يأتي دور المقاومة في استغلال الفضيحة ضمن الحرب الأعلامية ضد الصهاينة من أجل إضعاف معنوياتهم ورفع معنويات الفلسطينيين والعرب.

وفي المقابل تثبت الحادثة مدى سهولة خداع الشباب (بشكل عام) واستدراجهم مهما كانوا "محصنين".

فهذا الجندي لديه كل الخيارات لإقامة علاقات مع فتيات كما يريد في الجيش والشارع و...

لكن لم يعجبه من كل هؤلاء الفتيات إلا أبو دجانة الغزاوي.

هكر حماس (1): دلالات اختراق حماس لجنود وضباط صهاينة


رغم أن الاحتلال يتفوق بشكل كبير على حماس والمقاومة من ناحية القوى النيرانية، إلا حماس تثبت كل مرة أن هنالك تقارب وندية على صعيد الاستخبارات.

والسهولة التي أقنع بها عناصر حماس جنود وضباط الاحتلال بتنزيل برنامج تجسسي على اجهزتهم الجوال يدل على ضعف الوعي الأمني لدى جنود الاحتلال.

والسؤال الهام الذي لن نستطيع معرفة الإجابة عنه هو هل استطاعت حماس الوصول إلى أسماء لعملاء الاحتلال؟ أو طريقة عملهم وتواصلهم مع الاحتلال؟

استطاع القسام في غزة التنصت على طائرات الاستطلاع وأجهزة الاتصال اللاسلكي الصهيونية منذ أكثر من عشرة أعوام، كما استطاع اختراق أجهزة حواسيب جيش الاحتلال في أكثر من مناسبة، واخترق بث الأقمار الصناعية عدة مرات، وآخرها كان ردًا على قرار منع الأذان.

والآن يخترق الجوالات الذكية التي يحملها جنود أغبياء، وهذا الذي نعرفه ويبدو أن المخفي أعظم.

وهنا يبرز سؤال هام، ما دام هنالك هذه الندية على المستوى الاستخباري، وما دام شبابنا وأبناؤنا يتحلون بشجاعة يفتقدها الجندي الصهيوني، إذن لماذا لا ننتصر على الصهاينة؟

هنالك عوامل عديدة لكن أهمها اثنان: الفجوة في القوة النارية، والفجوة في التمويل.

جيش الاحتلال يمتلك قوة نيران سواء بالطيران أو القوات البرية تزيد بمئات الأضعاف عن ما نمتلكه، كما أن دولة الاحتلال (الجيش والاقتصاد بشكل عام) تمتلك مصادر تمويل أكبر بكثير مما لدينا.

وهي تستخدم الحصار والتعاون مع الأنظمة العربية (وليس فقط السلطة) من أجل منع المقاومة من تقليص هذه الفجوات (العسكرية والمالية).

والحل في رأيي على المدى البعيد هو فتح جبهات جديدة تشتت انتباه الاحتلال وتشتت طاقاته، بحيث لا يركز ضغوطه على مكان أو مكانين (غزة والضفة)، لأن إمكانياته من حيث قوة النيران أو مصادر التمويل تعطيه تفوق يعوض عن النقص في الجوانب الأخرى.

جبهات مثل الداخل الفلسطيني والحدود مع دول المحيط وغير ذلك يجب دراستها بجدية، كما أن حملات المقاطعة العالمية تلعب دورًا مساندًا هامًا، باختصار يجب طرق جميع الأبواب.

الثلاثاء، 10 يناير، 2017

عملية القدس وأهمية العامل النفسي في الصراع مع الاحتلال



أهمية عملية القدس التي نفذها الشهيد فادي القنبر لا تكمن في الجنود الأربعة الذين قتلوا، بل في الفيديو الذي صورها وانتشر بشكل واسع عبر الانترنت.

فشريط الفيديو يساوي قتل أربعين جنديًا أو أكثر، لأنه مهما قتل من الصهاينة فستبقى نسبة ضئيلة ولا تؤثر من ناحية عدد، فما قيمة 4 جنود أو 40 جنديًا أو 400 جندي من أصل 160 ألف جندي نظامي و5.5 مليون يهودي؟

فالشريط قد أظهر جنود الاحتلال وهم يهربون بدون أن يفكر أحدهم بإطلاق النار على المنفذ، وللعلم من قتله هو أحد المستوطنين وليس من الجنود.

هذا المشهد له أثرين هامين:

الأول: أثر سلبي على معنويات الصهاينة، فإذا كان الموكل بحماية المستوطنين جبانًا وغير قادر على حماية نفسه، فكيف سيحميهم؟ 

بعض المستوطنين سيبدأ بالتفكير بمغادرة هذه البلد التي لا يوجد فيها أمان، لن يغادر غدًا لكن قرار المغادرة تراكمي، وكل حدث مشابه يساهم بقرار المغادرة.

ومن الناحية الأخرى اليهودي الذي يعيش في الخارج لن يفكر بالهجرة إلى فلسطين وهو يرى مثل هذه الأمور، في وسط العاصمة المزعومة "لإسرائيل".

الاثنين، 9 يناير، 2017

حول الإدانة التركية لعملية القدس


حول الإدانة التركية لعملية القدس التي نفذها الشهيد فادي القنبر يوم أمس الأحد.

أولًا: الإدانة ليست مفاجئة بالنسبة لي، فالسياسة التركية براغماتية وتلتزم بالمعايير الغربية، وسبق أن اقترح أردوغان على حماس أن تعترف بالكيان الصهيوني بعد فوزها في الانتخابات عام 2006م إلا أن الحركة رفضت.

ثانيًا: تختلف تركيا عن غيرها أنها لا تمارس الضغوط على حماس لكي "تتخلى عن الإرهاب" لكنها تتماهى في التصريحات مع المواقف الغربية بشكل عام تجاه المقاومة.

لذا لا أرى تغيرًا في السياسة كما يظن البعض بل هي نفسها منذ تولي أردوغان الحكم.

ثالثًا: ربما هذه السياسة تلائم الواقع التركي لكنها لا تلائمنا إطلاقًا، خاصة وأن خصمنا الصهيوني لا يلتزم بأي قانون أو عرف، بما فيه القوانين الدولية والأعراف الغربية التي تحابيه.

رابعًا: تركيا قدمت وتقدم وستقدم الكثير للشعب الفلسطيني، ولا مشكلة من الاستفادة منها ما دامت تقوي من موقفنا في مواجهة المحتل الصهيوني، لكن هذا لا يعني أن لا ندافع عن حقنا في مقاومة الاحتلال.

خامسًا: تصريح شيشمك بالذات والذي وصف العملية بالحقيرة، خطير ولا يمكن هضمه، فحتى وفق المعايير الغربية والدولية لا يمكن إدانة هذه العملية.

فلقد نفذت على أرض محتلة عام 1967م وضد جنود، والكثير من الغربيين يتفهمون العملية أو على الأقل لا يدينوها، ونحن نريد أن نرفع سقف المقاومة في الغرب لا أن نخفضه بحيث تبدو تركيا وكأنها تتبنى الخطاب الصهيوني.

تصريحه يخدم حلم نتنياهو بأن لا يفرق العالم بين عمليات المقاومة وجرائم داعش.

سادسًا: العمق الداعم للقضية الفلسطينية في تركيا يرفض هذه التصريحات وأتوقع مواقف رافضة بشدة لهذه التصريحات داخل المجتمع التركي، وربما تنجح بالضغط على المسؤولين من أجل التراجع عن تصريحاتهم بطريقة أو أخرى.

الأحد، 8 يناير، 2017

لماذا لا نستفيد من التجارب الثورية في اليمن وليبيا؟


الفزاعة التي انتشرت مؤخرًا "حتى ما نكون مثل سوريا والعراق" من أجل إسكات أي مطالبة بالحقوق والقبول بما هو موجود مهما كان سيئًا.

ورغم أن المشكلة في العراق وسوريا لم تكن يومًا في الانتفاض بوجه النظام القائم أو حمل السلاح لمقارعته، بل في السماح للتنظيمات التي تحمل الفكر السلفي الجهادي بامتطاء هذه الثورات فدخلت في دوامة صراعات أضعفتها في مواجهة قوى أقليمية وعالمية.

لكن البعض يحب أن يعقد الأمور فيزعم أن شعوبنا لم تنضج بعد لكي تميز بين الثوري النقي وبين المغامرين والمجانين من أمثال داعش والقاعدة، ولذا فالأسلم بحسب اعتقدهم أن لا ندخل هذا المعترك من الأصل.
والواقع أن خيار التغيير السلمي ليس متاحًا إلا بقدر ما يسمح به النظام القائم، فنرى تجارب المغرب وتونس وقبلها تركيا.

أما في مصر فقد رفض النظام التغيير السلمي مطلقًا بحيث انتهت الثورة السلمية إلى عبثية قاتلة.

ولا يمكن أن نقبل استمرار الوضع القائم في بلداننا فنحن خلقنا لما هو أفضل من ذلك، ولم نخلق لقبول الفساد والظلم والظالمين.

تمثل التجربتين في اليمن وليبيا نماذجًا تستحق الدراسة بكل حسناتها وسيئاتها، ففي هذين الدولتين أنظمة رفضت الإصلاح بهدوء، وأصرت على استخدام القوة لقمع شعوبها.

النجاح الذي أراه في هاتين التجربتين ليس ذلك النجاح السلس السهل، بل هو النجاح في وجه عدو استخدم كل قوته ودهائه ليمسحك من الوجود، لكن رغم ذلك ورغم قلة خبرة وإمكانيات الثورة، ورغم تآمر المجتمع الدولي فصمدت هذه الثورات وبدأت تترجم إلى انتصارات.

الجمعة، 6 يناير، 2017

استخلاص العبر من معركة حلب


هنالك العديد من العبر التي يمكن استخلاصها لكن سأتكلم عن جانب تقدير الثوار لقدراتهم القتالية، والقرارات التي كان يجب أن يأخذوها ولم يفعلوا.

عندما طرح ديمستورا اقتراحًا لخروج جبهة النصرة من حلب مقابل وقف الغارات، انتقده الكثيرون واتهموه بأنه يساند النظام، لكن ديمستورا كان مجرد وسيط وواضح أنه قرأ من الوضع الميداني أنه لا أمل للمحاصرين بالصمود أمام الآلة الحربية الروسية فخرج باقتراحه.

وبعيدًا عن القبول باقتراحه أو عدم قبوله، وبالنسبة لي اعتقد أنه حتى لو قبلوا به ما كان ليرضي الروس، لكن ألم يجدر بالثوار أن يتخذوا قرارات أخرى بدلًا من الدفاع عن حلب في معركة محسومة مسبقًا؟

بالنسبة لي كمتابع خارجي كان يصعب علي تقدير قدرتهم على الصمود، لكن المقاتلين أنفسهم كانوا أدرى بأنفسهم وقدراتهم، فهل كان يتم تقييم قدراتهم العسكرية بشكل دائم؟ متى أيقنوا أن حلب ستقسط ولا قدرة للدفاع عنها؟ أم أن هذه الحسابات لم تكن في ذهنهم؟

الخطأ في الحسابات وارد، والتغيرات المفاجئة واردة أيضًا والحملة الجوية الروسية كانت تغييرًا مفاجئًا قلب الموازين في حلب، وربما لم تكن الأمور واضحة وقتها لكن الآن؟

ألم يكن بإمكان الثوار الانسحاب قبل إطباق الحصار ثم مهاجمة النظام في مكان آخر؟ وبالمناسبة هذا أحد تكتيكات داعش القتالية الناجحة.

ما دمت عاجزًا عن الصمود في مواجهة الحملات العسكرية المكثفة، وهذا ليس عيبًا فيك بل نتيجة طبيعية لاختلال موازين القوة، لماذا لا تنسحب؟

أهم قواعد حرب العصابات هي أن تهاجم عدوك في مناطق ضعفه، وأن تنسحب من أمامه في لحظة قوته.

ربما يصعب على الثورة السورية الانتقال بشكل كلي الآن نحو حرب العصابات لكن بالإمكان ابتكار شكلًا هجينًا يخلط حرب العصابات بالحرب النظامية، كما فعل حزب الله في جنوب لبنان، وحماس في غزة، وداعش في سوريا والعراق، كلها حروب هجينة ولكل منها خصائصها التي تتكيف مع الظروف الخاصة بتلك المناطق.

المسار السياسي ليس نهاية المطاف والنظام وحلفائها يعدون العدة للانقضاض على ما تبقى للثوار من مناطق سيطرة في الغوطة ووادي بردى وأطراف حماة وحمص ولاحقًا أدلب، فهل هم مستعدون؟

تغريدات: قبل وبعد السلطة


قام الناطق باسم فتح جمال نزالل بنشر صورتين يقارن فيها بين شوارع الضفة قبل وبعد قدوم السلطة الفلسطينية، مما أثار موجة سخرية والتغريد على هاشتاغ #قبل_بعد_السلطة لإبراز المقارنة الحقيقية بين العهدين.

السخرية من مقارنة المدعو جمال نزال بين شوارع الضفة قبل وبعد قدوم السلطة، ليس فقط لأن أغلب الشوارع ما زالت حالها منذ قدوم السلطة.

لكن لإدراك الناس أن السلطة مجرد كائن طفيلي يأخذ ولا يعطي، ولا ينجز شيئًا سوى تعطيل المقاومة، وهو عالة على الشعب الفلسطيني.

ولولا انتفاضة الشعب الفلسطيني الأولى لما رأت السلطة النور، ولاستمر عرابوها بالتسكع في الخمارات العربية كما كانوا قبلها.

قبل السلطة: كان المواطن يتعب ليطعم عائلته.
بعد السلطة: أصبح المواطن يتعب ليطعم عائلته ومسؤولي السلطة.

قبل السلطة كنا ندعس على العميل.
بعد السلطة صار العميل يعين رئيسًا.

قبل السلطة كانت الشوارع مع حفر.
بعد السلطة صارت مع حفر ومطبات.

الأمن في عهد السلطة:

للسلطة 33.5 ألف عنصر أمن في قطاع غزة، كانوا عاجزين عن السيطرة على الفلتان الأمني قبل أحداث الانقسام.
واليوم يجلسون في بيوتهم ويتقاضون رواتبهم من دافع الضرائب الفلسطيني.

حماس استطاعت إنهاء ظواهر الانفلات الأمني والعصابات بحوالي 17.8 ألف عنصر أمن فقط، ويتقاضون أقل من نصف راتب (بسبب الحصار المفروض على الحركة).

ديون السلطة:

قبل السلطة الدين العام = صفر دولار

بعد السلطة أكثر من 5 مليار دولار* دين عام، ولو وزعناهم على الفلسطينيين في الضفة وغزة، فعلى كل شخص هنالك حوالي ألف دولار (عائلة مكونة من 6 أفراد عليها دين 6 آلاف دولار).

وغالبية هذا الدين (ثلاثة أرباعه) هي لجهات داخلية (بنوك وشركات وأفراد)، والكثير من المؤسسات الفلسطينية مهددة بالإغلاق بسبب مماطلة السلطة بدفع ديونها لها، مثل مستشفى المطلع ومستشفى المقاصد وشركة كهرباء القدس والعديد من الشركات الصغيرة.
هذه أهم "فوائد" السلطة الفلسطينية "سنغافورا الشرق الأوسط".

*تفصيل هذا الدين حسب أرقام 2015: 1.5 مليار دولار دين محلي، 1.1 مليار دولار دين خارجي، دفعات متأخرة: 2.8 مليار دولار.

الخميس، 5 يناير، 2017

من أساليب الحرب النفسية: يوم اغتيال الشهيد يحيى عياش


يوم اغتيال الشهيد يحيى عياش، خرج وزير صهيوني في نشرة الأخبار بتلفزيون "إسرائيل" باللغة العربية، وأظنه شمعون شطريت.

حاول امتصاص غضب الفلسطينيين وقال بما معناه "لنفتح صفحة جديدة وليكن الاغتيال آخرر الأحزان".

وهذا أسلوب معروف في الحرب النفسية، فعندما يقدم العدو على فعل صادم فهو يتبعه بتصريحات وإشارات تحاول امتصاص غضب الضحية، ولأن الضحية يكون حزينًا ومكسور الخاطر وخائفًا من المستقبل، فسيبلع الطعم ويتوهم بأن المعتدي سوف يعوضه عن الخسارة.

وفي الحقيقة ما يريده المعتدي أن يبرد نار الانتقام داخل الضحية، حتى يتفادى أي هجوم مضاد.

وهذا ما نراه في سوريا بعد سقوط حلب، وكلام روسيا عن حل سياسي وإنهاء الحرب، ورأيناه في مصر بعد رابعة والتسريبات عن نية السيسي عمل مصالحة.

حماس لم تبلع الطعم، ولم تلق بمحاولات التهدئة وامتصاص الغضب، وكان الرد بعمليات الثأر ليحيى عياش.

وباعتقادي لولا عمليات الثأر لعياش لانهارت معنويات الشعب الفلسطيني ودفن معها مشروع المقاومة للأبد.

الرد على أي فعل صادم يجب أن يكون فعلًا صادمًا مضادًا، وإلا فاليأس والإحباط سيحول الجريمة إلى مكسب كامل للمجرم.

الأربعاء، 4 يناير، 2017

قضية خطيرة: ضم المناطق "ج" في الضفة



تظهر الخريطة المرفقة مناطق السلطة في الضفة الغربية "أ" باللون الأخضر الفاتح، "ب" بالأخضر الغامق، وهي أقل من 40% من مساحة الضفة.

المخططات الجديدة لحكومة الاحتلال تقوم على ضم المنطقة "ج"؛ أي 60% من مساحة الضفة، بعد تهجير معظم سكانها ويقدر عددهم بين 200 ألف و300 ألف فلسطيني.

ورغم خطورة القضية إلا أنها لا تأخذ اهتمامها الكافي مطلقًا، والسبب عدم إدراك أهل الضفة الغربية ولا التنظيمات الفلسطينية ولا المؤسسات الأهلية خطورة ما يحصل، والاعتقاد السائد أن سياسة الاحتلال هي نفسها منذ 1967م ولا تتغير.

وينفذ الاحتلال خطته بتصاعد تدريجي حتى يعود ويروض الناس على القبول بالأمر الواقع الجديد.

تجمعات بدوية وقرى بأكملها يتم تدميرها وتهجير أهلها بشكل تدريجي، وفي العام الماضي تم هدم منازل وتشريد أكثر من 1500 فلسطيني من المناطق "ج" بالإضافة لمدينة القدس، وهو الأعلى منذ بدء إحصاء أعمال الهدم (عام 2009م).

هل تتكرر نكبة فلسطين في سوريا؟


قرأت نسخة من صحيفة فلسطين في اليوم التالي لسقوط حيفا في 25/4/1948م.

تفاصيل تتشابه لدرجة مخيفة مع ما يحصل اليوم في سوريا:

1- اتفاقية لخروج المسلحين (الفلسطينيين) من المدينة، رافقها إجلاء 10 آلاف، والمتبقون 40 ألف فلسطيني يتجمعون في أحياء آمنة نسبيًا وسيتم إخراجهم قريبًا.

2- مئات القتلى والجرحى يملئون الشوارع.

3- الجيش البريطاني يمنع قوات عربية مساندة من الوصول إلى المدينة، بينما يسمح لعصابة الهاجاناة بالدخول وارتكاب المجازر.

4- إشاعات عن وصول قوات من سوريا والأردن إلى حيفا تبين أنها مجرد أحلام يقظة.

5- اجتماعات للقادة والدول العربية لبحث الموقف.

6- شروط العصابات الصهيونية من أجل خروج المسلحين و"تسليم النازيين والبريطانيين المتعاونين مع الفلسطينيين" - ذكرتني بذريعة داعش في سوريا.

إن كان هنالك درس مهم يجب أن يتعلمه الشعب السوري من نكبة عام 1948م، فهو لا تركنوا إلى "الأشقاء العرب" وأخلعوا شوككم بأيديكم، ولا تنتظروا حلولًا من الآخرين فأهل مكة أدرى باسترداد حقوقهم.

وإلا فستضيع سوريا كما ضاعت فلسطين من قبل، فخذوا هذا الدرس المجاني الذي دفعنا ثمنه 70 عامًا من الاحتلال وما زال الثمن يدفع حتى يومنا هذا.

الأحد، 1 يناير، 2017

تعامل الإعلام الصهيوني مع الجنود الأسرى لدى القسام


من متابعتي للإعلام الصهيوني أستطيع الخروج بالملاحظات الآتية:

الأولى: كل الإعلام الصهيوني بلا استثناء يتبنى الرواية الرسمية الصهيونية بشأن الجنود الأسرى لدى القسام، والتي تنكر وجود أسرى أحياء وتسخر من كل رسائل وتلميحات القسام، وتعتبر ما تقوله حماس كذب.

وهذا انعكس على قناعات المستوطنين العاديين الذين يؤمنون برواية حكومتهم أنه لا يوجد جنود أسرى أحياء لدى القسام، وأن الموجودين إما جنود قتلى أو مرضى نفسيين (مثل منغستو).

أي أنه لا يوجد حرية إعلامية تامة بل حرية تحت السيطرة، وفي لحظات الجد يلتزم الصحفيون الصهاينة بتعليمات قيادتهم السياسية.

الثانية: يتعامل الصهاينة مع أي معلومة تأتي من الفلسطينيين على أنها كذب ويقابلونها بالسخرية والاستهزاء، وحتى لو أراد صحفي صهيوني أن يمرر معلومة حصل عليها من الإعلام الفلسطيني فهو لا ينسبها للمصدر الفلسطينية الأصلية.

بل يقوم بإعادة تغليف المعلومة وينسبها إلى مصادر خاصة به، ويقدمها للجمهور الصهيوني على أنه شيء جديد أتى به.

قذف أعراض الفتيات والنساء من الكبائر فاحذروا


""
إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون 
""

الذهاب إلى مكان فيه موسيقى ورقص مختلط معصية لكن قذف أعراض المسلمات من الكبائر العظيمة.

عندما يعتدى على عرض إمرأة فالمعتدي هو الملوم حتى لو كانت هي غافلة عن أخذ الاحتياطات، سواء كان الاعتداء جسديًا أو لفظيًا مثلما يفعل أصحاب التلميحات البذيئة أمام الفتاة أو في غيبتها.

فما بالكم إن كانت قد توفت وأصبحت عند الحق عز وجل؟

إن كان الرسول قد نهى الصحابة أن يؤذوا عكرمة بن أبي جهل في ذكر والده بالسوء (وهو أبو جهل!) فما بالكم بمن يرتكب كبيرة من الكبائر (قذف الأعراض) ليؤذي أهل فتاة بريئة؟

تأملوا الفرق بين ديننا وبين عاداتنا الاجتماعية القبيحة التي تدين الضحية وتبرئ المجرم، والتي تعتبر الفتاة مذنبة حتى يثبت العكس، والتي لا تتحرج بإيذاء الناس بالغيبة والنميمة وما لا لزوم له من كلام.

هل عرفتم الفجوة بيننا وبين ديننا؟ ثم نتساءل لماذا لا ينصرنا الله.

المناسبة: قتلت فتاة فلسطينية في عملية إرهابية في مطعم ملاصق لملهى ليلي بأسطنبول ليلة رأس السنة، ليبدأ الكثيرون بالإساءة إليها تلميحًا وتصريحًا، علمًا بأنها كانت في زيارة مع صديقاتها لتركيا، فوجب التصحيح.